نظمت تنسيقية الكرامة لحاملي الشهادات، صباح اليوم الإثنين 13 يوليوز، اعتصاما أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. للمطالبة بـ”الحق في الشغل” وإيجاد بدائل مناسبة لتسوية ملفات أعضائها. منتقدين لما وصفوه بـ”المماطلة والتسويف” في معالجة مطالبهم، ورفضهم استمرار “تسقيف سن الولوج إلى الوظيفة العمومية”.
وأكد المحتجون أن تحركهم يأتي دفاعا عن “حق دستوري في الشغل”، مشددين على أنهم “ماكيسعاوش الوظيفة”. بقدر ما يطالبون بتمكينهم من فرص عمل تحفظ كرامتهم وتستجيب لمؤهلاتهم الجامعية. كما رفعوا شعارات من بينها: “يا مسؤول دير الحل ولا إرحل”، و”حقوقي دم في عروقي”، في تعبير عن استمرار تمسكهم بمطالبهم.
“الشهادة هي نموذج للبطالة”
وقال إبراهيم بنيس، عضو تنسيقية الكرامة لحاملي الشهادات الجامعية المعطلين، إن واقع حاملي الشهادات يعكس، حسب تعبيره، “وضعا كارثيا” ناتجا عن السياسات العمومية المتبعة في مجال التشغيل. معتبرا أن الشهادة الجامعية أصبحت، في نظر كثير من الأسر، لا تفتح أبواب سوق الشغل. بل تحولت إلى نموذج يضرب به المثل في البطالة.
وأوضح بنيس أن هذا الوضع أدى إلى انتشار خطاب داخل الأسر يحذر الأبناء من متابعة الدراسة الجامعية. لأن “أغلب الجامعيين معطلون”. معتبرا أن ذلك يمثل “مهزلة كبرى” تمس قيمة التعليم العالي وتفرغ التحصيل العلمي من جدواه.
تسقيف السن
وانتقد المتحدث ما وصفه بإقصاء الشباب بعد سنوات من الدراسة. متسائلا عن البدائل الحقيقية المتاحة أمام حاملي الشهادات في ظل محدودية فرص الشغل. واعتبر أن مباريات التعليم، التي كانت تمثل أحد المنافذ الأساسية للتوظيف، أصبحت بدورها تعرف إجراءات من قبيل تسقيف السن. وهو ما يفضي، حسب قوله، إلى إقصاء شريحة واسعة من الخريجين.
كما وجه بنيس انتقادات إلى الحكومة. متسائلا عن دور وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات. في معالجة ملف البطالة في صفوف الجامعيين. ومستحضراً الوعود الانتخابية التي جعلت من الشباب أولوية في البرامج الحكومية.
وشدد عضو التنسيقية على أن المحتجين قدموا من مختلف مدن المغرب للمطالبة بحقهم المشروع في الشغل. باعتبارهم حاصلين على شهادات جامعية. داعيا إلى إيجاد حلول فعلية تضمن إدماجهم في سوق العمل. بدل استمرار ما وصفه بسياسة التأجيل والتهميش.








