أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، أن المغرب متمسك بوحدته الترابية. مشددا في الوقت ذاته على أن تطور مكانة المملكة إقليميا ودوليا لن يكون على حساب ثوابتها الوطنية.
وجاءت تصريحات بركة، اليوم السبت 29 غشت 2026، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الاستقلال بمقره في الرباط. وذلك لتقديم برنامجه الانتخابي في إطار التحضير للاستحقاقات البرلمانية المرتقبة يوم 23 من شتنبر المقبل.
وفي حديثه عن التحولات التي يشهدها العالم، قال بركة “إن السلم والأمن الدوليين لم يعودا أمرا مضمونا، في ظل اتساع رقعة النزاعات والحروب”. معتبرا أن تراجع قدرة منظمة الأمم المتحدة على الاضطلاع بدورها في حفظ السلم والأمن يشكل أحد أبرز مظاهر المرحلة الحالية.
وأشار الأمين العام لحزب الاستقلال إلى أن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما ما يعيشه الفلسطينيون، تعكس هذا التراجع. مجددا التأكيد على موقف المغرب الداعي إلى حل الدولتين. بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة تتوفر على مقوماتها الأساسية.
كما توقف بركة عند الدور الذي يضطلع به الملك محمد السادس، بصفته رئيسا للجنة القدس، في الدفاع عن القضية الفلسطينية. مبرزا أن هذا الملف يحظى بمكانة خاصة لدى المغاربة.
وانتقل المسؤول الحكومي إلى الحديث عن التحولات التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة. معتبرا أن المملكة تمكنت من تعزيز موقعها كدولة صاعدة وفرض حضورها في محيطها الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، أبرز بركة أهمية الموقع الذي بات يحتله المغرب في منطقة البحر الأبيض المتوسط. مستشهدا بميناء طنجة المتوسط، وبميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يرتقب أن يعزز، وفق تعبيره، الحضور المغربي في المنطقة.
كما استحضر المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس. معتبرا أنها ستمنح المغرب موقعا محوريا في علاقاته مع دول الساحل وعمقه الإفريقي. فضلا عن تعزيز انفتاحه على الولايات المتحدة الأمريكية ودول أمريكا اللاتينية، من خلال الواجهة الأطلسية.
واعتبر بركة أن هذه الدينامية جعلت المغرب يحظى بمكانة متقدمة على مستوى موقعه الجيو استراتيجي. غير أن هذا التحول، بحسبه، “لا يعجب الجميع”. مشيرا إلى وجود جهات تسعى إلى عرقلة المسار الذي تسلكه المملكة.
وقال في هذا الصدد “إن بعض القرارات الصادرة عن دول يعتبرها المغرب من شركائه وأصدقائه تهدف، وفق قراءته، إلى الحد من وتيرة تطوره وتقليص هامش حركته مستقبلا”.
وفي معرض حديثه عن العلاقات المغربية الإسبانية. أشار بركة إلى الأحداث الأخيرة المرتبطة بسبتة. معتبرا أن مدريد تعاملت معها من منطلق اعتبار أمنها القومي متضررا.
وختم الأمين العام لحزب الاستقلال موقفه بالتأكيد على أهمية الشراكة مع إسبانيا. مقابل التشبث بالسيادة المغربية، قائلا: “نعتبر إسبانيا شريكا أساسيا لنا، ولكن لن نتراجع عن شبر من ترابنا الوطني”.
خديجة اسويس (صحافية متدربة)


