تستعد الأمم المتحدة لصرف ما يقارب 100 مليون دولار، بهدف التحرك المبكر قبل تفاقم تداعيات ظاهرة النينيو المناخية، وسط توقعات بارتفاع مخاطر الحرارة الشديدة والجفاف والفيضانات في عدد من مناطق العالم.

وأعلنت المنظمة أن المبلغ سيُصرف من الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ، ضمن إجراءات استباقية ترمي إلى حماية المجتمعات المهددة، قبل تحول التوقعات المناخية إلى أزمات إنسانية واسعة.

تحرك مبكر في ستة بلدان

وقال توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، إن الأمم المتحدة مستعدة لصرف ما يصل إلى 100 مليون دولار للتحرك قبل تفاقم ظاهرة النينيو.

وأوضح فليتشر، في بلاغ صدر الاثنين، أن الاستعدادات الحالية تعتمد على توقعات مناخية أكثر تطورا، تسمح بتحديد المناطق والسكان الأكثر عرضة لتداعيات الظاهرة.

وكشف المسؤول الأممي أن الأمم المتحدة خصصت بالفعل أكثر من 20 مليون دولار لتمويل عمليات استباقية في ستة بلدان، دون أن يحدد البلاغ أسماء هذه الدول.

ويرتقب أن تستهدف هذه التدخلات تقليص آثار الكوارث قبل وقوعها، بدل انتظار تفاقم الأوضاع الإنسانية وارتفاع الاحتياجات المرتبطة بالغذاء والمياه والصحة والحماية.

مخاطر تمتد عبر عدة قارات

وتتوقع الأمم المتحدة أن تؤثر الحرارة الشديدة وحالات الجفاف والفيضانات على مجتمعات محلية في أمريكا اللاتينية، وشرق إفريقيا وجنوبها، إضافة إلى آسيا ومنطقة المحيط الهادئ.

وذكّر فليتشر بأن ظاهرة النينيو خلال سنتي 2023 و2024 تركت عشرات الملايين من الأشخاص في حاجة ملحة إلى الغذاء والتغذية والمياه وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية.

وأضاف أن تداعيات الظاهرة رفعت أيضا الحاجة إلى الدعم الزراعي وإجراءات الحماية، خاصة داخل المجتمعات التي تعاني أصلا من الهشاشة أو ضعف الخدمات الأساسية.

وشدد المسؤول الأممي على ضرورة توفير تمويل مبكر ومرن يتناسب مع حجم المخاطر المتوقعة، معتبرا أن التدخل الاستباقي أكثر فاعلية وأقل تكلفة على المدى الطويل.

ودعا، من جهة أخرى، إلى إعطاء الأولوية لحل النزاعات، ودعم المجتمعات التي تفتقر إلى الأمن أو اضطرت إلى النزوح، إلى جانب اتخاذ إجراءات مناخية أكثر جرأة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.