تستعد اليابان لفرض قواعد جديدة على استخدام الذكاء الاصطناعي في الانتخابات، عبر إلزام مستخدمي المنصات الرقمية بتمييز الصور والفيديوهات المولدة بهذه التقنية. ومنع نشر معلومات كاذبة أو محرفة بشأن المرشحين.
وأوضح وزير الشؤون الداخلية الياباني، الثلاثاء، أن المحتويات المصنوعة بواسطة الذكاء الاصطناعي على شبكات التواصل الاجتماعي يجب أن تحمل إشارات واضحة تكشف طبيعتها. خصوصا خلال الفترات الانتخابية.
وأقر البرلمان الياباني هذه التدابير، الاثنين، على أن تدخل حيز التنفيذ في مارس المقبل. ضمن مساع تهدف إلى ضبط تداول المحتويات الرقمية المرتبطة بالانتخابات.
منع المحتويات المضللة بشأن المرشحين
وتحظر القواعد الجديدة على مستخدمي شبكات التواصل والمنصات الرقمية نشر معلومات كاذبة أو مشوهة تتعلق بالمرشحين. إلى جانب إلزامهم بالكشف عن الصور والفيديوهات التي جرى إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وأكد وزير الشؤون الداخلية أن هذه الإجراءات تكتسي أهمية كبيرة لضمان نزاهة الانتخابات. في ظل تصاعد المخاوف من توظيف التقنيات الرقمية للتأثير في مواقف الناخبين أو استهداف مرشحين بمحتويات مصطنعة.
وتأتي القواعد عقب اتهامات باستخدام محتويات مولدة بالذكاء الاصطناعي لمهاجمة مرشحين خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم سنة 2025.
وارتبطت اتهامات مماثلة أيضا بالانتخابات التشريعية التي جرت في فبراير. ما دفع السلطات اليابانية إلى تشديد الضوابط المتعلقة بالمحتويات السياسية المنشورة عبر المنصات الرقمية.
توجيهات مرتقبة لمنصات التواصل
ويعتزم الحكومة اليابانية إعداد خطوط توجيهية لمشغلي المنصات الرقمية، تحدد الوسائل المطلوبة للامتثال للقواعد الجديدة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليابانية “كيودو”.
وتفرض الإجراءات كذلك على المنصات تقديم بيانات سنوية تتعلق بكيفية تنفيذ هذه الالتزامات. بما يشمل التعامل مع المحتويات المولدة بالذكاء الاصطناعي والمعلومات الكاذبة أو المحرفة المرتبطة بالمرشحين.
وأشار مسؤولون حكوميون إلى ضرورة تحقيق توازن خلال تطبيق القواعد بين حماية حرية التعبير. والحفاظ على نزاهة الانتخابات الديمقراطية.
وتسعى السلطات، من خلال هذا التوازن، إلى منع توظيف الذكاء الاصطناعي في التضليل الانتخابي. دون فرض قيود واسعة قد تمس المحتويات السياسية المشروعة أو حق المستخدمين في التعبير.

