استفاد فلسطينيان، الأربعاء 15 يوليوز 2026، من عمليتين ناجحتين لزراعة القوقعة في المستشفى التخصصي للعيون بالعاصمة الأردنية عمان. وجرت العمليتان بدعم من مؤسسة للا أسماء للصم وضعاف السمع، التي ترأسها الأميرة للا أسماء، وفق ما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء.
وتندرج عمليتا زراعة القوقعة لفلسطينيين ضمن المرحلة الثالثة من برنامج «متحدون نسمع أفضل». وكانت المؤسسة قد أطلقت البرنامج خلال السنة الماضية. بهدف تمكين أطفال يعانون من ضعف السمع في عدد من الدول الإفريقية والعربية من الاستفادة من عمليات مماثلة.
برنامج يستهدف 100 طفل من 17 بلدا
كما أوضح سفير المغرب في الأردن، فؤاد أخريف، أن البرنامج يستهدف 100 طفل ينحدرون من 17 بلدا في إفريقيا والشرق الأوسط. وتشمل قائمة الدول المستفيدة فلسطين وسوريا ولبنان. إلى جانب بلدان أخرى يغطيها البرنامج الذي تشرف عليه مؤسسة للا أسماء للصم وضعاف السمع.
وربط أخريف هذه المبادرة بالتعاون التضامني بين دول الجنوب، معتبرا أنها تندرج ضمن التوجه الإنساني الذي يدعمه الملك محمد السادس. كما أبرز أن المؤسسة نفذت مبادرات لفائدة عشرات الآلاف من الأطفال في المغرب وإفريقيا والعالم العربي، بحسب المعطيات التي قدمها خلال المناسبة.
وحضر مراسم مواكبة العمليتين أعضاء من البعثة الدبلوماسية المغربية المعتمدة في الأردن، إلى جانب أطر المستشفى الطبية والإدارية وعائلتي المستفيدين. وأشار السفير إلى أن برامج المؤسسة لا تقتصر على العمليات، بل تشمل مواكبة الأطفال في التعليم والتكوين والاندماج داخل الحياة الاجتماعية.
دعم مغربي للفلسطينيين عبر برامج اجتماعية
وأكد أخريف أن المبادرة تعكس، بحسب تعبيره، حضور البعد التضامني في السياسة الخارجية المغربية. كما ربطها بالدعم الموجه إلى الفلسطينيين، وبالبرامج الإنسانية والاجتماعية التي تنفذها وكالة بيت مال القدس الشريف لفائدة مدينة القدس وسكانها.
كما أبرز السفير الدور الذي يضطلع به المغرب والأردن في الملفات المرتبطة بالقضية الفلسطينية. واستحضر في هذا السياق رئاسة الملك محمد السادس للجنة القدس، والوصاية الهاشمية التي يتولاها الملك عبد الله الثاني على الأماكن المقدسة في القدس.
وأشاد مدير المستشفى التخصصي للعيون في عمان، محمد زاهر مخيمر، بالمبادرة، معتبرا أنها تعكس دعم المغرب لعدد من البلدان، وفي مقدمتها فلسطين. كما نوه بعمل مؤسسة للا أسماء في مواكبة الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع ومساعدتهم على الاندماج.
إشادة طبية وامتنان عائلتي المستفيدين
وأكد أستاذ جراحة الأنف والأذن والحنجرة وزراعة القوقعة، فراس الزعبي، الذي قاد الفريق الطبي المشرف على العمليتين، أهمية الدعم المغربي للمبادرات الإنسانية. كما أشار إلى العلاقات التاريخية والروابط الإنسانية التي تجمع المغرب والأردن.
وعبرت عائلتا المستفيدين الفلسطينيين عن امتنانهما للملك محمد السادس وللمغاربة، معتبرتين أن المبادرة ساعدت قريبيهما على استعادة السمع وتسهيل اندماجهما الأسري والاجتماعي. وجاء ذلك عقب الإعلان عن نجاح العمليتين الجراحيتين المنجزتين في المستشفى.
كما اختتم السفير المغربي المناسبة بتهنئة العائلتين على نجاح العمليتين، قبل أن يسلمهما هدايا رمزية. وشملت الهدايا قميصين للمنتخب المغربي لكرة القدم، في ختام المراسم التي أقيمت بحضور الطاقم الطبي وأفراد البعثة الدبلوماسية المغربية.

