يشكل استقطاب العائلات الوازنة بالأقاليم الجنوبية هاجسا مبررا لدى مختلف الأحزاب الفاعلة بالساحة السياسية. مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.

وذلك بالنظر لخصوصية المشهد الانتخابي بهذه المناطق، الذي تحكمه إلى حد كبير الامتدادات القبلية والعائلية. وتجعل من الأعيان ورؤساء العائلات فاعلين مؤثرين في توجيه الكتلة الناخبة وحسم موازين المنافسة. وهو المعطى الذي يبرر تحول عملية استقطاب هذه الأسماء إلى إحدى أبرز أدوات الصراع الحزبي. بالنظر لما توفره من رصيد انتخابي جاهز وقدرة على تعبئة الأصوات داخل الدوائر الانتخابية.

وقد برزت خلال الأسبوع الماضي مظاهر التنافس بين أحزاب الأغلبية تحديدا، على استقطاب الأسماء البارزة بالجنوب، عقب زيارة قيادات حزب الأصالة والمعاصرة لجهة الداخلة وادي الذهب. والتي أفرزت مكسبا سياسيا للحزب تمثل في التحاق رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، الخطاط ينجا، إلى جانب عدد من المنتخبين والبرلمانيين والأعيان، متخلين بذلك عن حزب الاستقلال.

كما تجب الإشارة إلى  أن حزب الاستقلال هو الحزب الذي يبسط النفوذ الأكبر بالأقاليم الجنوبية. حيث يفرض تيار ولد الرشيد حضوره بالجهات الجنوبية الثلاث.

كما بالرجوع إلى نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2021، فإن حزب الاستقلال كان الأكثر حضورا في الأقاليم الجنوبية الثلاث (جهات العيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الذهب، وكلميم وادنون). إذ فاز بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية مقارنة بباقي الأحزاب. خصوصا في العيون والسمارة وبوجدور والداخلة. مستندا إلى شبكات انتخابية وعائلات وازنة في المنطقة. ويليه حزب التجمع الوطني للأحرار ثم حزب الأصالة والمعاصرة.

وفي السياق ذاته، الموسوم بالتنافس على استقطاب العائلات الوازنة بالأقاليم الجنوبية. أعلن سمير كودار، رئيس قطب التنظيم وعضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة. عن تزكية عبد الحي حرطون، القادم من حزب التجمع الوطني للأحرار، عن دائرة طرفاية، برسم انتخابات 23 شتنبر 2026.

كما تم اعتماد أميد الجماني مرشحا رسميا بإقليم السمارة، محمد سالم الجماني مرشحاً بالدائرة الانتخابية لإقليم العيون.

وفي مقابل هذا التنافس المحتدم بين أحزاب الأغلبية على عائلات “الجنوب”. يظل حضور أحزاب المعارضة، محدودا نسبيا، وغالبا ما يقتصر على بعض الدوائر أو المقاعد، دون أن يرقى إلى مستوى التنافس الذي تخوضه الأحزاب الثلاثة التي تصدرت انتخابات 2021.

شاركها.

التعليقات مغلقة.