ساهمت زيارة عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى إقليم فجيج، في إثارة نقاش محلي حول القضايا التي تؤرق ساكنة المنطقة، وعلى رأسها رفضها لتفويت تدبير قطاع الماء إلى الشركة الجهوية. على اعتبار أن هذا التفويت سيقضي على النظام المعتمد بالواحة وخاصة مياه سقي الحقول والاشجار. الأمر الطي دفع السكان إلى خوض ما عرف إعلاميا بـ”حراك فجيج“. والذي تصدرت النساء صفوفه.
وعاب عدد من الفاعلين بالمنطقة اقتران زيارة بنكيران بالسياق الانتخابي، بدل أن تأتي في إطار تواصلي لا تحكمه الظرفية الانتخابية. خاصة وأن الإقليم يعيش، بحسب تعبيرهم، “خارج زمن التنمية”. و”خارج خطط السياسات العمومية” التي تعلنها الحكومة.
وقال بولعيد قرجيج، فاعل مدني بالمنطقة، إن زيارة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى إقليم فجيج، باعتبارها أول زيارة له إلى الإقليم، تأتي في ظرفية حساسة. بالنظر إلى تزامنها مع ذروة فصل الصيف وموجة حر شديدة. وهي الفترة التي تعاني فيها ساكنة الإقليم من أزمة عطش خانقة بسبب ندرة المياه. والجفاف الذي يضرب المنطقة أكثر من أي وقت مضى.
كما أضاف، في تصريح لـ”سفيركم”، أن المواطنين ينظرون إلى هذه الزيارة باعتبارها مناسبة لتقديم أجوبة وحلول واقعية لمعاناتهم. وليس مجرد محطة للاستماع إلى خطاب حزبي.
وتابع قرجيج أن جزءا من الأوضاع التي يعيشها المواطنون اليوم لا يمكن فصله عن السياسات العمومية التي تعاقبت عليها الحكومات السابقة، ومن بينها الحكومة التي ترأسها عبد الإله بنكيران. والتي “تحملت مسؤولية تدبير مرحلة تركت آثارا لا تزال فئات واسعة من المواطنين تلمس انعكاساتها على المستويين الاجتماعي والاقتصادي. خصوصا في ما يتعلق بالبطالة”، وفق تعبيره.
وعبر الفاعل المدني عن أمله في أن تحظى قضايا إقليم فجيج.وفي مقدمتها أزمة الماء، ومحاربة البطالة، وفك العزلة، وتحقيق تنمية حقيقية، بالأولوية التي تستحقها، “بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة”.
وكان المكتب المحلي والكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بإقليم فجيج. قد نظما، صباح اليوم الجمعة 17 يوليوز 2026 بمدينة فجيج، لقاء تواصليا أطره الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران.


