مع الحضور المتزايد للذكاء الاصطناعي داخل مختلف القطاعات. اختار مهرجان ربيع أكدال الرياض أن يمنحه مكانا ضمن مشروعه الثقافي. حيث أعلن عبد الإله الإدريسي البوزيدي، رئيس مجلس المقاطعة. أن الدورة التاسعة عشرة ستفتح المجال أمام فضاءات للذكاء الاصطناعي والألعاب الإلكترونية. إلى جانب إطلاق أكاديمية للتكوين في الصحافة الرقمية وصناعة المحتوى والابتكار، كتوجه جديد لربط الثقافة بالتحولات الرقمية.
أكد عبد الإله الإدريسي البوزيدي، رئيس مجلس مقاطعة أكدال الرياض. أن الدورة التاسعة عشرة لمهرجان ربيع أكدال الرياض تراهن على جعل الثقافة الوطنية رافعة للتنمية، من خلال برنامج يزاوج بين الإبداع والتراث والابتكار، مع إيلاء اهتمام خاص للذكاء الاصطناعي والصناعات الثقافية والإبداعية، وذلك في إطار الاحتفاء بالذكرى السابعة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على العرش.
تعزيز المواطنة
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مجلس المقاطعة، اليوم الجمعة بالحديقة الأندلسية بالرباط. لتقديم برنامج المهرجان المرتقب تنظيمه بين 19 و30 يوليوز الجاري تحت شعار “الثقافة الوطنية رافعة للتنمية”. أوضح البوزيدي أن الدورة الجديدة تتجاوز البعد الاحتفالي لتجعل من الثقافة أداة لتعزيز المواطنة وترسيخ الاعتزاز بالهوية الوطنية. وربط المناسبات الوطنية بالفعل الثقافي القريب من المواطنين.
وشدد رئيس مجلس المقاطعة على أن المهرجان يواصل ترسيخ مكانته كموعد ثقافي وفني سنوي يحتفي بتنوع الإبداع المغربي وغنى التراث الوطني. ويسهم في تعزيز إشعاع الرباط باعتبارها عاصمة للمملكة ومدينة للأنوار. مبرزا أن المجلس يحرص على تحويل الاحتفاء بعيد العرش إلى فضاء يجمع بين الثقافة والتنمية وتنشيط الفضاءات العمومية. وإشراك الساكنة في مبادرات جماعية للإبداع والتلاقي.
الألعاب الإلكترونية
وأبرز البوزيدي أن من بين أبرز مستجدات هذه الدورة تخصيص فضاءات للابتكار والتكنولوجيا. من خلال إدراج فضاء للألعاب الإلكترونية والذكاء الاصطناعي ضمن “قرية المغرب المبدع”. إلى جانب إطلاق أكاديمية ربيع أكدال الرياض التي ستوفر للشباب فضاءات للتكوين في مجالات الموسيقى والصناعات الموسيقية. والمسرح وفنون الأداء، والصحافة الرقمية وصناعة المحتوى. فضلا عن الابتكار والذكاء الاصطناعي في الثقافة. معتبرا أن هذه المجالات أصبحت تفرض نفسها ضمن التحولات التي يشهدها القطاع الثقافي.
وأضاف أن برنامج المهرجان يتوزع بين الثقافة والفن والتراث والرياضة والعمل الاجتماعي. إذ ستحتضن “قرية المغرب المبدع” بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية معارض للصناعة التقليدية والمنتجات المجالية والكتاب والفن التشكيلي والابتكار. إلى جانب فضاء خاص بالطفل وفضاء “ذاكرة الرباط” وعروض للأزياء التقليدية المغربية.
كما ستعرف الدورة تنظيم منتدى الثقافة والتنمية الحضرية تحت شعار “الثقافة تبني المدينة.. والمدينة تصنع المستقبل”، بهدف فتح نقاش حول دور الثقافة في تحسين جودة الحياة، وترسيخ المواطنة، وإدماج البعد الثقافي في التخطيط الحضري والمدن الذكية، فضلا عن تعزيز الثقافة البيئية.
وأشار البوزيدي إلى أن جمهور المهرجان سيكون على موعد مع أمسيات فنية وتراثية وأنشطة موجهة للأطفال والشباب. إضافة إلى مبادرات اجتماعية وتضامنية وفعاليات رياضية وثقافية تعكس تنوع المقاطعة وانفتاحها.


