طالبت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بانسحاب المغرب من “مجلس السلام العالمي”. معتبرة أن المشاركة في قوات الاستقرار الدولية تمثل انخراطا في مشروع يضر بالقضية الفلسطينية. وذلك خلال وقفة احتجاجية نظمتها مساء الثلاثاء 21 يوليوز أمام مقر البرلمان بالرباط. والتي جاءت بدورها بعد أيام من منع وقفة تضامنية أخرى بمدينة طنجة وما رافقها من توقيفات لعدد من المحتجين.
وفي كلمة ألقاها المنسق الوطني للجبهة، معاد الجحري. اعتبرت الجبهة أن تنظيم الوقفة في هذه الفترة يأتي احتجاجا على “المجازر المستمرة” في قطاع غزة. مؤكدة أن الحرب لم تتوقف، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر من السنة الماضية. وأن العمليات العسكرية خلال الأشهر الأخيرة أوقعت مزيدا من الضحايا. بالتزامن مع توسع السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع. وسط ما وصفته بـ”صمت المنتظم الدولي”.
المشاركة في قوات الاستقرار
وانتقدت الجبهة إعلان المغرب المشاركة في قوات الاستقرار الدولية التابعة لـ”مجلس السلام العالمي”. معتبرة أن هذا المجلس “يضرب في مقتل” منظومة الأمم المتحدة وميثاقها. وأن الانضمام إليه يتعارض، حسب تعبيرها، مع دعم الحقوق الفلسطينية. مجددة دعوتها إلى انسحاب المغرب من هذه المشاركة.
كما خصصت الجبهة جزءا من كلمتها للتحذير من تصاعد الاقتحامات التي يشهدها المسجد الأقصى. معتبرة أن هذه الاعتداءات مرشحة للتصاعد خلال الأيام المقبلة بالتزامن مع مناسبات دينية لدى المستوطنين. متسائلة عن موقف الأنظمة العربية والإسلامية. وعلى رأسها المغرب بصفته رئيسا للجنة القدس، إزاء هذه التطورات.
وفي السياق ذاته، أدانت الجبهة ما وصفته باستمرار “التطهير العرقي” في القدس والضفة الغربية. مشيرة إلى عمليات الاستيطان وضم الأراضي وهدم المنازل وتهجير السكان الفلسطينيين. معتبرة أن هذه الممارسات تشكل امتدادا للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
الأسرى الفلسطينيين
وتطرقت الكلمة أيضا إلى أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية. حيث تحدثت عن تعرضهم، وفق تعبيرها، للتجويع والتعذيب والعزل والحرمان من الزيارة. مشيرة إلى أن الأسيرات الفلسطينيات يعانين بدورهن من ظروف وصفتها بالقاسية.
استنكرت الجبهة منع أنشطتها الاحتجاجية منذ نهاية فبراير الماضي. مشيرة إلى منع عدد من الوقفات في مدن مختلفة، وعلى رأسها طنجة. كما نددت بما وصفته بتعرض محتجين للاعتقال والتعنيف خلال وقفات داعمة لفلسطين. معلنة تضامنها مع المعتقلين رضوان القسيسط وصهيب قبلي بسبب مواقفهما المؤيدة للقضية الفلسطينية. وفق ما جاء في الكلمة.
وجددت الجبهة تأكيد استمرار تحركاتها المناهضة للتطبيع. داعية إلى إعادة الاعتبار للقرار الأممي الصادر سنة 1975 الذي اعتبر الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية. ومشددة على مواصلة دعمها للقضية الفلسطينية إلى حين إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

