اختتمت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الخميس. فعاليات الدورة السادسة والخمسين لجائزة المغرب للكتاب. بالإعلان عن قائمة الفائزين في مختلف الفئات. وتتويج أعمال في الشعر والسرد والعلوم الإنسانية والترجمة والدراسات والأدب الأمازيغيين وأدب الأطفال واليافعين.
وشهد حفل توزيع الجوائز حضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد. إلى جانب عدد من الكتاب والباحثين والمثقفين، حيث تم الإعلان عن النتائج النهائية لمختلف أصناف الجائزة التي تعد من أعرق الجوائز الأدبية والثقافية بالمغرب.
وفي صنف الشعر، منحت الجائزة مناصفة لكل من مخلص الصغير عن ديوانه “الأرض الموبوءة”. ومنير السرحاني عن ديوانه “نسيتَ حذاءك يا أبي”. كما آلت جائزة السرد مناصفة إلى أنيس الرافعي عن كتاب “جميعهم يتكلمون من فمي”. وجمال بندحمان عن روايته “محنة ابن اللسان”.
أما جائزة العلوم الإنسانية، فقد منحت مناصفة لعبد القادر ملوك عن كتابه “فلسفة موسى بن ميمون وأثر الفكر الإسلامي فيها: بحث في الأخلاق والتأويل”. وإبراهيم مجيديلة عن كتاب “النزعة الإنسانية في شخصانية محمد عزيز الحبابي”. في حين حجبت جائزة العلوم الاجتماعية.
وفاز عبد العالي دمياني بجائزة الدراسات الأدبية والفنية واللغوية عن كتاب “خطاب الغيرية في الرحلة الفرنسية إلى المغرب”. بينما نال جمال أبرنوص جائزة الترجمة عن نقله إلى العربية كتاب “دراسة في أدب الأمازيغ” للمؤلف هنري باسي.
وفي مجال الثقافة الأمازيغية، فازت فاطمة شبلي بجائزة الدراسات في الثقافة الأمازيغية. فيما نال صالح أيت صالح جائزة الأدب الأمازيغي عن روايته “سبعة أصباغ للاستياء”. كما منحت جائزة أدب الأطفال واليافعين مناصفة لعبد اللطيف أيت النيلة عن “الإبرة الذهبية الكئيبة وقصص أخرى”. وأحمد السبياع عن “ألبوم صور فارغ”.
وأوضح عبد الله ساعف، رئيس جائزة المغرب للكتاب، في تصريح لـ”سفيركم”، أن قرار حجب جائزة العلوم الاجتماعية جاء بعد اقتناع اللجنة بعدم وجود عمل يستحق التتويج خلال هذه الدورة. مؤكدا أن اللجان الفرعية اشتغلت وفق منهجية دقيقة تقوم على تصفية الأعمال واختيار أبرز الإصدارات وفق معايير علمية ومهنية.
وأضاف ساعف أن النقاشات داخل اللجان تميزت بـ”النزاهة والاستقلالية”. مشيرا إلى أن أعضاءها يضمون مبدعين وباحثين ذوي كفاءات عالية في مختلف التخصصات. وهو ما يعزز مصداقية نتائج الجائزة.
واعتبر أن جائزة المغرب للكتاب تحولت، بعد أكثر من خمسين سنة على إحداثها. إلى “مؤسسة” قائمة على مساطر واضحة يجري تطويرها باستمرار كلما ظهرت الحاجة إلى تحسينها. بما يرسخ مكانتها داخل المشهد الثقافي الوطني.
وفي حديثه عن دور الجوائز الثقافية، شدد ساعف على أن الثقافة تمثل رافعة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها في إصلاح المدرسة والجامعة. مؤكدا أن تأثيرها لا يقتصر على الكتاب. بل يمتد إلى الموسيقى والسينما والفنون التشكيلية وسائر أشكال الإبداع. بما يسهم في الارتقاء بالمنظومة التعليمية وتعميق الوعي الثقافي.

