رحبت حركة “أكراو من أجل الأمازيغية” بانضمام فوزي لقجع إلى حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل إضافة نوعية للحزب. وقد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة تعيد الاعتبار للقضية الأمازيغية داخل هياكله. وتعيد وصل الحزب بالمرتكزات التي تأسس عليها مشروعه السياسي.

وقالت الحركة، في بيان توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه، إنها لطالما اعتبرت لقجع “نموذجا للكفاءة والنجاعة في خدمة الدولة الوطنية”. وتجسيدا لقيم “تامغرابيت” القائمة على الاعتزاز بالهوية المغربية وتعدد روافدها. معتبرة أن التحاقه بالحزب يبعث الأمل في أن يشكل حضوره سندا لإعادة الاعتبار للأمازيغية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية التي قام عليها حزب الأصالة والمعاصرة.

انتقادات لتراجع حضور الأمازيغية داخل الحزب

في المقابل، عبرت الحركة عن قلقها مما وصفته بـ”التراجع المقلق” الذي عرفته القضية الأمازيغية داخل الحزب خلال السنوات الأخيرة. مرجعة ذلك إلى استمرار ما سمته “بؤر مقاومة داخلية” تحمل مواقف سلبية تجاه الأمازيغية. وتعمل، بحسب البيان، على تقليص حضورها والتضييق على الأطر والمناضلين المترافعين عنها كلما تولت مواقع المسؤولية أو التأثير في القرار الحزبي.

وأضاف البيان أن هذا التراجع تجسد، من بين أمور أخرى، في عدم إشراك الهيئات المختصة بالشأن الأمازيغي، وعلى رأسها اللجنة الأمازيغية المنبثقة عن المجلس الوطني للحزب. إلى جانب تهميش الكفاءات والمناضلين الأمازيغيين وإبعادهم عن المساهمة في إعداد البرنامج الانتخابي. فضلا عن ما اعتبره تغييباً شبه تام للأمازيغية عن أنشطة الحزب وخطابه ووثائقه وواجهاته التواصلية.

واعتبرت الحركة أن هذه الممارسات لا تمثل مجرد اختلال تنظيمي، بل تشكل،  تراجعا عن أحد الأسس التي تأسس عليها حزب الأصالة والمعاصرة. وتضعه أمام مفارقة بين مرجعيته التأسيسية التي جعلت الأمازيغية في صلب مشروعه السياسي. وبين ممارسات تتعامل معها باعتبارها ملفا ثانويا أو موسميا.

دعوة إلى تمكين الأمازيغية وفتح حوار مؤسساتي داخل الحزب

ودعت “أكراو من أجل الأمازيغية” فوزي لقجع، إلى جانب قيادة الحزب ومؤسساته.  إلى العمل على تمكين الأمازيغية داخل هياكل الحزب وبرامجه ومواقفه. ووقف ما وصفته بمسلسل التضييق على المترافعين عنها، وإعادة الحزب إلى “سكته الصحيحة وروحه التأسيسية”.

كما طالبت بفتح حوار مؤسساتي جاد حول مكانة الأمازيغية داخل الحزب، واحترام أدوار الهيئات المختصة بها. وإشراك الكفاءات الأمازيغية في صياغة البرامج والسياسات والمواقف.  وضمان حضورها الفعلي في الوثائق والأنشطة والتواصل الحزبي، وجعلها محورا أساسيا في البرنامج الانتخابي للحزب.

وأكدت الحركة في ختام بيانها أن الأمازيغية ليست مطلبا فئويا أو قضية هامشية، وإنما مكون أصيل من الهوية المغربية ولغة رسمية للدولة. معتبرة أن إنصافها داخل الحزب يمثل التزاما سياسيا وأخلاقيا ودستوريا. وينسجم مع الرؤية الملكية التي أرست مسار المصالحة مع الهوية والتاريخ. معربة عن أملها في أن يشكل انضمام فوزي لقجع بداية مرحلة جديدة تعيد الاعتبار للأمازيغية وتنصف المترافعين عنها داخل حزب الأصالة والمعاصرة.

وتجدر الإشارة إلى أن “أكراو من أجل الأمازيغية” تأسست في يناير 2023 بمبادرة من مجموعة من أعضاء المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة. كإطار يجمع الفعاليات المهتمة بالقضية الأمازيغية داخل الحزب، مع انفتاحه على مختلف الأعضاء.

وجاء تأسيسها بهدف الترافع من داخل هياكل الحزب من أجل منح ورش الأمازيغية المكانة التي يستحقها. وتسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، بعدما عبر مؤسسوها آنذاك عن انتقادهم لما اعتبروه تراجعا في تعاطي الحزب مع هذا الملف مقارنة بمواقفه السابقة. كما انتخب رشيد بوهدوز منسقا لهذا الإطار منذ تأسيس

شاركها.

التعليقات مغلقة.