في أول تعليق غير مباشر على الجدل السياسي المتصاعد حول هوية رئيس الحكومة المقبلة. قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، إن الحديث عن رئيس حكومة “جاهز” قبل إجراء الانتخابات لا يستند إلى أي أساس دستوري أو سياسي. مشددا على أن الله وحده يعلم من سيقود الحكومة المقبلة، قبل أن تحسم صناديق الاقتراع في الحزب المتصدر.
وتأتي تصريحات بنكيران تزامنا مع التحاق فوزي لقجع، بحزب الأصالة والمعاصرة، خلال أشغال المجلس الوطني للحزب المنعقد، صباح السبت بالرباط. وهي الخطوة التي أعادت إلى الواجهة التكهنات بشأن الأدوار السياسية التي قد يضطلع بها مستقبلا، ومن بينها إمكانية ترؤسه الحكومة المقبلة.
وقال بنكيران، خلال كلمة أمام أعضاء الأمانة العامة لحزبه، إن ما يروج بشأن إعداد رئيس حكومة جديد قبل الانتخابات يبقى مجرد تكهنات. مضيفا: “اللي عارف شكون غادي يكون رئيس الحكومة وحده الله. ومن بعد الانتخابات، ومن بعد ما يتصدر الحزب الأول، ويعين جلالة الملك رئيس الحكومة منه، عاد غنعرفو شكون هو رئيس الحكومة.”
وشدد زعيم حدب المصباح على أنه “ما كاينش رئيس حكومة من دابا”. معتبرا أن الحسم لا يتم إلا بعد إعلان نتائج الانتخابات وتفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بتعيين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر.
استحضار تجربة مزوار
ولتعزيز موقفه، استعاد بنكيران تجربة انتخابات 2011، مذكرا بأن الأوساط السياسية. كانت آنذاك تتداول اسم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، صلاح الدين مزوار، باعتباره المرشح الأوفر حظا لرئاسة الحكومة.
وأوضح الأمين العام أن تلك التوقعات لم تتحقق، بعدما تصدر حزب العدالة والتنمية الانتخابات، وكلف الملك محمد السادس بنكيران بتشكيل الحكومة. معتبرا أن ذلك يؤكد أن كل السيناريوهات التي تسبق الاقتراع تبقى قابلة للتغير.
رسالة وسط الجدل حول لقجع
ورغم أن بنكيران لم يأت على ذكر فوزي لقجع بالاسم، فإن تصريحاته جاءت في توقيت لافت. بالتزامن مع التحاق الأخير بالمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة. وما رافق ذلك من حديث سياسي وإعلامي عن احتمال لعبه دورا محوريا خلال المرحلة المقبلة.بما في ذلك ترؤس الحكومة في حال تصدر الحزب للانتخابات.
ويبدو أن بنكيران أراد، من خلال كلمته، توجيه رسالة مفادها أن كل الأسماء المتداولة تبقى مجرد توقعات. وأن صناديق الاقتراع هي وحدها التي ستحدد الحزب الفائز، قبل أن يمارس الملك صلاحياته الدستورية في تعيين رئيس الحكومة.
العدالة والتنمية يراهن على العودة
وفي المقابل، أكد بنكيران أن العدالة والتنمية لا يخفي طموحه في العودة إلى صدارة المشهد السياسي. قائلا إن الحزب يعتبر أن “دوره ومكانه” هو تصدر الانتخابات المقبلة، وأن يكون رئيس الحكومة من صفوفه.
وأضاف أن بلوغ هذا الهدف يقتضي مضاعفة جهود مناضلي الحزب، إلى جانب مشاركة واسعة للمغاربة في التصويت. معتبرا أن الرهان الحقيقي سيحسم يوم الاقتراع، وليس عبر التكهنات أو القراءات المسبقة للمشهد السياسي

