شهدت الدورة الثانية والثلاثون للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقدة اليوم السبت. ارتباكا في لحظاتها الأخيرة، بعدما رافقت انطلاقة أشغالها اختلالات تنظيمية. قبل أن تمتد مظاهر الارتباك إلى مرحلة تقديم وكلاء اللوائح المحلية الخاصة بالانتخابات التشريعية لسنة 2026. في سياق تزامن مع الإعلان عن التحاق فوزي لقجع بالمكتب السياسي للحزب.
وبدأت أشغال المجلس الوطني وسط حالة من الفوضى التنظيمية، بعدما تعذر الانطلاق وفق البرنامج المسطر. الذي كان يقضي بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم عزف النشيد الوطني. غير أن عدم توفر عدد كاف من المقاعد داخل القاعة مقابل أهمية المحطة التي تميزت بالإعلان عن وافدين جدد، وعرض وكلاء اللوائح. تسبب في حالة من التشويش وبعض المناوشات البسيطة بين الحاضرين. ما اضطر المنظمين إلى تأخير الانطلاقة الرسمية إلى حين استعادة الهدوء. قبل استئناف البرنامج الرسمي بتلاوة القرآن الكريم والوقوف لتحية العلم وعزف النشيد الوطني.
غير أن أبرز ما ميز الدورة برز خلال عرض لجنة الترشيحات لأسماء وكلاء اللوائح المحلية. حين تجاوز عضو المكتب السياسي والمسؤول الوطني عن التنظيم، سمير كودار. دائرة بركان أثناء استعراض مرشحي جهة الشرق. في إشارة إلى أن الحسم في هذه الدائرة لم يتم بعد.
هذا الأمر لم يمر دون إثارة انتباه القاعة، بعدما أظهرت شاشة العرض الموجودة خلف كودار اسم محمد إبراهيمي مرشحا عن دائرة بركان. وهو ما أثار تفاعلا داخل القاعة وطرح تساؤلات بين الحاضرين بشأن أسباب عدم الإعلان عن المرشح رغم ظهوره ضمن اللائحة المعروضة. وحول ما إذا كان ذلك مرتبطا بحضور فوزي لقجع الذي التحق بالحزب وبمكتبه السياسي خاصة أن دائرة بركان تعد الدائرة التي ينتمي إليها.
كما عززت هذه الواقعة الانطباع بأن قرار عدم الإعلان عن مرشح الدائرة تم اتخاده في الساعات أو اللحظات الأخيرة. رغم أن اللائحة التي جرى إعدادها كانت تتضمن اسما محددا. وهو ما تم اعتباره مؤشرا على ارتباك رافق تدبير هذا الملف قبيل انعقاد المجلس الوطني.
وخلال تقديمه لتقرير لجنة الترشيحات، كشف سمير كودار جانبا من الدور الذي اضطلع به فوزي لقجع في إعداد الترشيحات. حيث وجه له شكره بشكل علني. مؤكدا أن اللجنة، التي قال إنها تشكلت منذ 2 شتنبر 2025. لم تكن لتنجز عملها بالشكل الذي وصلت إليه لولا إشراف المنسقة الوطنية للحزب فاطمة الزهراء المنصوري. إلى جانب الدعم الذي قدمه لقجع للجنة.
وحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ”سفيركم”، فإن تدخل فوزي لقجع لم يقتصر على مواكبة عمل اللجنة. بل كان حاسما في اختيار عدد من المرشحين وإقناعهم بخوض الاستحقاقات المقبلة باسم “البام”. كما لعب دورا في إقناع عدد من الأعيان بالالتحاق بترشيحات الحزب.
وأضافت المصادر ذاتها أن العشاء الذي احتضنه، مساء أمس، فندق حسان بالرباط. بحضور أعضاء القيادة الجماعية والمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة. وكان يرتقب أن يشكل مناسبة لاستقبال فوزي لقجع قبل التحاقه بقيادة الحزب. عرف غيابه إلى جانب زوجته، القيادية في الحزب. رغم تداول معطيات تفيد بأن المناسبة كانت مخصصة أساسا لاستقباله.


