انتهت مناورة “الترحال السياسي” التي أطلقها عبد الحق شفيق بدائرة عين الشق كما بدأت. بعد أن حسم حزب الأصالة والمعاصرة رسميا تزكيته للانتخابات المقبلة. منهيا بذلك حالة من “شد الحبل” والتقلب السريع الذي جعل البرلماني يتنقل بين ثلاثة أحزاب في وقت قصير. وذلك أيام قليلة من خروجه بتصريحات لـ”سفيركم” ينفي فيها أي ارتباط بالحزب دون حصوله على التزكية.
وجاء ذلك بعد حالة من الغموض والتناقضات التي واكبت تحركات شفيق الأخيرة. والتي أثارت جدلا واسعا حول ظاهرة “الترحال السياسي” والتنافس الحزبي المحموم على التزكيات الانتخابية في العاصمة الاقتصادية.
وكان شفيق قد تبرأ من الانضمام إلى “البام” عقب ساعات من لقاء تنظيمي. ترأسته فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب، بحضور سمير كودار رئيس قطب التنظيم. واكتفى حينها بالتصريح: “أنا مع الأحزاب كلها وباقي ماعندي فيدي تا تزكية، والحزب اللي صلح ليا غانمشي ليه”. مؤكدا أنه سيعلن عن الحزب الذي ينتمي إليه فور حصوله على التزكية بشكل رسمي.
ويعد شفيق من الأسماء المعروفة في دائرة عين الشق. إذ سبق أن فاز بالمقعد البرلماني خلال انتخابات 2021 باسم حزب الأصالة والمعاصرة. قبل أن تلغي المحكمة الدستورية انتخابه. ليعود ويفوز بالمقعد نفسه في الانتخابات الجزئية، لكن هذه المرة باسم الحركة الشعبية. ليقوم قبل أشهر باستقبال الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، ووفدا من اللجنة التنفيذية. في بيته. معلنا انضمامه لـ”الميزان” حيث وصف الخطوة بـ”الرجوع إلى الأصل”.

