رفع حزب العدالة والتنمية منسوب خطابه السياسي قبل أقل من شهرين من الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل. معلنا عزمه مواجهة ما وصفه بـ”أي محاولة للتحكم في العملية السياسية والانتخابية”.
وطالب الحزب بإطلاق سراح عدد من المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية والشبابية، إلى جانب النقيب محمد زيان. باعتبار ذلك مدخلا لاستعادة الثقة في المسار الديمقراطي وتعزيز المشاركة في الاستحقاقات المقبلة.
وجاء ذلك في بلاغ للأمانة العامة للحزب عقب اجتماعها العادي برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران. حيث أكد الحزب أن محاربة العزوف الانتخابي لا يمكن أن تتحقق دون توفير ضمانات حقيقية لنزاهة الانتخابات وإعطاء إشارات حقوقية وسياسية قوية تعزز ثقة المواطنين في العملية الانتخابية.
الإفراج عن المعتقلين ودعوة إلى المشاركة
واعتبر الحزب أن من بين الخطوات الكفيلة بإعادة الثقة في الانتخابات إطلاق سراح المحكومين أو المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية والشبابية. والذين “قضوا ما يكفي” من العقوبات، إلى جانب النقيب محمد زيان. معتبرا أن مثل هذه المبادرات من شأنها تعزيز المناخ السياسي قبل الاستحقاقات المقبلة.
وفي الوقت نفسه، دعا العدالة والتنمية المواطنين إلى عدم السقوط في “فخ التيئيس والتشكيك في جدوى التصويت”. محذرا من الترويج لسيناريوهات تتحدث عن نتائج انتخابية محسومة قبل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع. معتبرا أن ذلك يخدم صناعة العزوف ويفتح المجال أمام الفساد والإفساد.
كما جدد الحزب انتقاداته لبعض مقتضيات المنظومة الانتخابية، خاصة ما يتعلق بالقاسم الانتخابي والعتبة والتقطيع الانتخابي. لكنه أكد تمسكه بالمشاركة السياسية. معلنا أنه “سيقاوم أي عودة محتملة للتحكم في العملية السياسية والانتخابية” كما قاوم في السابق، بحسب تعبيره، “وصفة الجمع بين الثروة والسلطة”.
اتهامات للحكومة باستغلال نهاية الولاية
ودعا الحزب إلى التصدي لاستعمال المال في استمالة الناخبين، وضمان حياد الإدارة، والكف عن الترويج لما وصفه بهندسة انتخابية معدة سلفا. معتبرا أن ذلك يمس بمصداقية المؤسسات والاختيار الديمقراطي.
وفي السياق ذاته، وجه العدالة والتنمية انتقادات مباشرة للحكومة، معتبرا أنها تستغل الأسابيع الأخيرة من ولايتها لاتخاذ قرارات ذات طابع انتخابي. مستغربا إقدامها على تعيين 14 مسؤولا في مناصب عليا خلال آخر مجلس حكومي. إلى جانب إخراج مراسيم ومشاريع ظلت مؤجلة منذ بداية الولاية، من قبيل “جائزة المغرب للشباب” و”جواز الشباب”.
واعتبر الحزب أن هذه الخطوات تأتي في “الرمق الأخير” من عمر الحكومة، ولن تحجب، بحسب البيان، ما وصفه بفشلها في تدبير عدد من الملفات. وعلى رأسها غلاء الأسعار، وتضارب المصالح، وعدم الوفاء بالتزامات البرنامج الحكومي. مؤكدا أن نزاهة الانتخابات تقتضي تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين والابتعاد عن كل الممارسات التي قد تؤثر في إرادة الناخبين.

