أعلن المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية تزكية رجل الأعمال الصحراوي حسن الدرهم مرشحا للحزب بالدائرة الانتخابية المحلية بمدينة العيون. برسم الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر 2026. في خطوة تعيد أحد أبرز الأسماء الاقتصادية والسياسية بالأقاليم الجنوبية إلى واجهة التنافس الانتخابي.
ولا يعد حسن الدرهم اسما عاديا في المشهد السياسي والاقتصادي بالصحراء، إذ راكم حضورا لسنوات داخل مجال الأعمال. خصوصا في قطاع الصيد البحري والاستثمار. كما سبق أن شغل مهام تمثيلية وانتخابية، قبل أن يرتبط اسمه بعدد من الخلافات السياسية والاقتصادية التي طبعت المشهد المحلي بمدينة العيون.
ومن أبرز محطات مساره، العلاقة المعقدة مع عائلة آل الرشيد، التي تعد من أكثر العائلات نفوذا سياسيا بالأقاليم الجنوبية. فقد شهدت السنوات الماضية تنافساً واضحا بين حسن الدرهم وقيادات من هذه العائلة. خاصة مع حمدي ولد الرشيد، حول تدبير الشأن المحلي وموازين النفوذ السياسي والاقتصادي بالعيون. وهو ما انعكس في أكثر من محطة انتخابية وسياسية، حيث تبادل الطرفان انتقادات حادة بشأن تدبير المدينة والاستثمارات المحلية.
كما ارتبط اسم حسن الدرهم بعدد من الملفات المرتبطة بالاستثمار، لاسيما في قطاع الصيد البحري والعقار. حيث خاض نزاعات إدارية وقضائية مرتبطة بمشاريع استثمارية ورخص استغلال. إضافة إلى خلافات حول تدبير بعض المشاريع الاقتصادية بالأقاليم الجنوبية. غير أن هذه الملفات لم تمنع استمراره كأحد أبرز المستثمرين بالمنطقة، مع حفاظه على حضور سياسي متقطع.
وتأتي تزكية حزب التقدم والاشتراكية لحسن الدرهم في سياق استعداد الأحزاب السياسية لاستحقاقات شتنبر 2026. وسط مؤشرات على احتدام المنافسة بالعيون، التي تعد من أكثر الدوائر حساسية. بالنظر إلى ثقلها السياسي وهيمنة أقطاب تقليديين على المشهد الانتخابي.
ويرى متابعون أن دخول حسن الدرهم السباق الانتخابي باسم حزب التقدم والاشتراكية. قد يعيد رسم موازين القوى داخل المدينة، خاصة إذا تحولت المنافسة إلى مواجهة مباشرة مع مرشحين محسوبين على التيارات التقليدية التي تقود المشهد السياسي بالأقاليم الجنوبية منذ سنوات، وعلى رأسهم حمدي ولد الرشيد، لينتقل الصراع بينهما الى الواجهة السياسية والانتخابية من جديد.








