أكد الإعلامي الرياضي الإماراتي عبد الله الكعبي أن النجاحات اللافتة التي حققتها كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة هي ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى أرسى دعائمها الملك محمد السادس؟ مشيدا بالنموذج المغربي الذي أصبح مرجعا على المستويين العربي والإفريقي.
وأوضح الكعبي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الطفرة التي شهدتها كرة القدم المغربية. والتي مكنت مختلف المنتخبات الوطنية من تحقيق ألقاب وإنجازات بارزة في المنافسات القارية والدولية. تستند إلى رؤية ملكية طموحة تشرف على تنفيذها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من خلال برنامج تنموي متكامل.
كما أشار إلى أن الجامعة نجحت في وضع استراتيجية واضحة تقوم على التخطيط الإداري السليم. واكتشاف المواهب الواعدة. والاستعانة بأطر تقنية عالية الكفاءة. إلى جانب الاستثمار المتواصل في البنيات التحتية الرياضية.
واعتبر الإعلامي الإماراتي أن المغرب كتب، بفضل هذه الرؤية، صفحة غير مسبوقة في تاريخ كرة القدم، مستشهدا ببلوغ المنتخب الوطني نصف نهائي كأس العالم 2022، وتأهله إلى ربع نهائي مونديال 2026. وتتويجه بلقب كأس أمم إفريقيا 2025. فضلا عن فوز منتخب أقل من 20 سنة بكأس العالم للشباب في تشيلي، والنتائج المتميزة التي حققتها كرة القدم النسوية على المستويين القاري والدولي.
كما أضاف أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مدعومة بطاقم إداري وتقني وطبي مؤهل. تمكنت من تنفيذ “مشروع كروي مغربي” متكامل. جعل المملكة تنافس دولا رائدة في اللعبة. مثل إسبانيا والبرتغال وهولندا.
ودعا الكعبي الاتحادات الكروية في دول الخليج والعالم العربي إلى الاستفادة من التجربة المغربية، التي أصبحت نموذجا يحتذى به بفضل ما حققته من إنجازات غير مسبوقة. مؤكدا أن الجامعة تواصل، تنفيذا للتوجيهات الملكية. الاستثمار في تكوين الأجيال الصاعدة. بتنسيق مع أكاديمية محمد السادس لكرة القدم والعصب الجهوية والأندية.
إعادة هيكلة شاملة
كما أوضح أن استراتيجية تطوير كرة القدم بالمغرب قامت على إعادة هيكلة شاملة للقطاع، ترتكز على تكوين الشباب عبر إنشاء أكاديمية وطنية متخصصة، واعتماد منظومة فعالة لاكتشاف المواهب داخل المغرب وخارجه. إلى جانب تعزيز البنيات التحتية من خلال إنشاء المراكز التقنية الجهوية. وبناء وتأهيل الملاعب وتوسيع فضاءات ممارسة كرة القدم.
وأشاد الكعبي بأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، واصفا إياها بأنها من أبرز مؤسسات تكوين اللاعبين في إفريقيا والعالم. مشيرا إلى أنه سبق أن زارها واطلع عن قرب على الإمكانيات البشرية والتقنية الحديثة التي تتوفر عليها. والتي جعلتها إحدى الركائز الأساسية للنموذج الكروي المغربي.
كما استشهد بعدد من اللاعبين الدوليين، من بينهم عز الدين أوناحي، ونايف أكرد، ورضا التكناوتي، ويوسف النصيري. باعتبارهم نماذج تعكس نجاح الأكاديمية في تكوين جيل قادر على المنافسة في أعلى المستويات.
وفي ما يتعلق باللاعبين المغاربة المولودين في أوروبا، نوه الإعلامي الإماراتي بالمجهودات التي تبذلها الجامعة في استقطابهم وإقناعهم بحمل قميص المنتخب الوطني. مؤكدا أنهم أصبحوا يشكلون رافدا مهما للمواهب وساهموا بشكل حاسم في الإنجازات الأخيرة لـ”أسود الأطلس”.
كما أكد أن اللاعبين المغاربة في أوروبا أصبحوا يفتخرون بتمثيل منتخب بلادهم، بل إن المنافسة باتت قوية بينهم من أجل نيل فرصة الانضمام إلى المنتخب الوطني. في ظل مصداقية المشروع الكروي المغربي والأجواء المميزة التي تحيط بمباريات “أسود الأطلس”.
وختم الكعبي بالتأكيد على أن المغرب، وهو يستعد لتنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، مطالب بمواصلة تنفيذ هذه الاستراتيجية الملكية، وتعزيز تكوين القاعدة، وترسيخ أسس التخطيط والتنظيم. بما يحقق طموح أن يصبح أول بلد عربي وإفريقي يتوج بلقب كأس العالم.


