قبل أسابيع من الاستحقاقات التشريعية المقبلة، شدد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار. على أن الحكومة تواصل أداء مهامها إلى آخر يوم من ولايتها “بعيدا عن أي حسابات انتخابية”. معتبرا أن أولويتها تظل استكمال الأوراش والإصلاحات الجارية. في مقابل انتقاده لما وصفه بمحاولات “التضليل والمزايدات السياسية”. وترويج معطيات مغلوطة من شأنها إبعاد النقاش العمومي عن القضايا التي تهم المواطنين.
واعتبر المكتب السياسي، في بلاغ أعقب اجتماعه المنعقد مساء الإثنين 27 يوليوز 2026 برئاسة رئيس الحزب محمد شوكي. أن الحكومة مستمرة في تنزيل الإصلاحات والأوراش المفتوحة بما يستجيب لانتظارات المواطنين. مؤكدا أن منطق العمل الحكومي يظل قائما على تنفيذ الالتزامات إلى نهاية الولاية. وليس على اعتبارات انتخابية.
حكومة أخنوش
وفي السياق ذاته، جدد المكتب السياسي اعتزازه بما وصفه بـ”الحصيلة المشرفة” لحكومة عزيز أخنوش. معتبرا أنها راكمت إصلاحات هيكلية ومكتسبات في عدد من القطاعات رغم الظرفية الدولية الصعبة وتعدد الأزمات. كما أشاد بتقديم رئيس الحكومة حصيلة العمل الحكومي قبل أشهر من الانتخابات التشريعية المقبلة. معتبرا ذلك يشكل تجسيدا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. والاحتكام إلى حصيلة الإنجاز في تقييم الأداء العمومي.
وأشاد المكتب السياسي بمضامين التقرير الذي قدمه والي بنك المغرب إلى الملك محمد السادس. معتبرا أن ما تضمنه يعكس متانة الاقتصاد الوطني واستمرار دينامية النمو. واستحضر التقرير تسجيل نمو اقتصادي بنسبة 4.9 في المائة خلال سنة 2025. مدعوما بالاستثمار. مقابل معدل تضخم متوسط لم يتجاوز 0.8 في المائة. وهو ما اعتبره الحزب مؤشرا على نجاعة السياسات العمومية وقدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق التوازن بين النمو واستقرار الأسعار.
الدولة الاجتماعية
كما ثمن الحزب مصادقة الحكومة على مشاريع نصوص تنظيمية وتشريعية تهم تحديد أسعار الأدوية. وإرساء المنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية المندمجة. إلى جانب تعديل المرسوم التطبيقي لنظام الدعم الاجتماعي المباشر. معتبرا أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مواصلة تنزيل ورش الدولة الاجتماعية. وتحسين الولوج إلى العلاج، وتعزيز العدالة الدوائية. ومواكبة الأسر نحو الإدماج في سوق الشغل.
وفي المقابل، عبر المكتب السياسي عن استنكاره لما وصفه باستمرار “بعض الجهات”. في جر النقاش العمومي بعيدا عن القضايا الحقيقية للمواطنين عبر ترويج معطيات مغلوطة. وافتعال نقاشات هامشية واعتماد منطق المزايدة. معتبرا أن مثل هذه الممارسات لا تخدم النقاش الديمقراطي ولا تعزز الثقة في العمل السياسي. بل تغذي خطاب التشكيك والإحباط.
وبخصوص الاستحقاقات المقبلة. ثمن الحزب مخرجات اللقاء الذي جمع وزارة الداخلية بقادة الأحزاب السياسية حول الإعداد للانتخابات. معتبرا أن أجواء التشاور التي طبعت الاجتماع. تعكس الحرص على ضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية. وتطوير الإطار القانوني المنظم لها.
القدرة الشرائية وفرص الشغل
كما أكد المكتب السياسي جاهزية حزب التجمع الوطني للأحرار لخوض الانتخابات المقبلة. مشيرا إلى أن الحزب سيحتكم إلى إرادة الناخبين على أساس حصيلة الإنجاز ووضوح البرامج. ومبرزا أن برنامجه للفترة 2026-2031 يمثل امتدادا للتعاقد مع المواطنين. ويتضمن التزامات وإجراءات عملية في مجالات القدرة الشرائية. والخدمات العمومية والإدماج الاقتصادي وخلق فرص الشغل.

