مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، اختار حزب الأصالة والمعاصرة أن يبعث برسالة تنظيمية من خلال طريقة إعداد لوائح مرشحيه. معتمدا بدرجة كبيرة على أطره التي تدرجت داخل هياكله الحزبية.
وحسب معطيات توصلت بها “سفيركم”، فإن 58 بالمائة من مرشحيه سبق لهم أن راكموا تجربة داخل مختلف مؤسسات وهياكل “البام”. وهو ما يعكس توجها يمنح الأولوية للمناضلين الذين راكموا خبرة تنظيمية وميدانية. بدل الاعتماد بشكل واسع على الاستقطابات الظرفية المرتبطة بالمواعيد الانتخابية.
وتبرز ضمن الأسماء التي جدد الحزب ثقته فيها شخصيات راكمت مسارها السياسي بالكامل داخل الأصالة والمعاصرة، من بينها النائبة البرلمانية نجوى كوكوس، التي خاضت مختلف مراحل العمل التنظيمي قبل الوصول إلى البرلمان. في نموذج يعتبره الحزب تجسيدا لفكرة التدرج الحزبي كمسار طبيعي نحو تحمل المسؤولية.
ويرى الحزب أن هذا الخيار يندرج ضمن تصور يهدف إلى مأسسة العمل السياسي، من خلال جعل التدرج داخل التنظيم الحزبي أحد المعايير الأساسية في اختيار المرشحين. بما يتيح الدفع بكفاءات اكتسبت خبرة في تدبير الشأن الحزبي والعمل النيابي والتواصل مع المواطنين. وهو ما من شأنه تعزيز جاهزيتها لتحمل مسؤولية التمثيل البرلماني.
وفي المقابل، لم تغلق لوائح “البام” الباب أمام أسماء جديدة التحقت بالحزب، إذ تؤكد المعطيات أن بعض التزكيات منحت لكفاءات وخبرات سياسية بهدف تجديد النخب والاستفادة من رصيدها. في مقاربة يقول الحزب إنه يسعى من خلالها إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على كوادره التنظيمية والانفتاح على طاقات جديدة يمكن أن تضيف قيمة للمشهد السياسي.
ويقدم حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال هذه المقاربة، لوائح انتخابية يرى أنها تمزج بين الخبرة المتراكمة داخل المؤسسة الحزبية والانفتاح على كفاءات جديدة. في محاولة لتعزيز حضوره في الاستحقاقات المقبلة عبر مرشحين يجمعون بين التجربة التنظيمية والخبرة السياسية والقدرة على الإسهام في العمل التشريعي.


