يتجه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، غدا الجمعة، إلى مدينة سبتة المحتلة. مرفوقا بوزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا. في زيارة ميدانية تأتي على وقع تصاعد غير مسبوق لموجات الهجرة غير النظامية، التي دفعت السلطات الإسبانية إلى وصف الوضع بأنه الأخطر منذ أزمة ماي 2021.
وتأتي هذه الزيارة بعد ساعات من إعلان الحكومة الإسبانية إرسال تعزيزات عسكرية وأمنية إلى المدينة، لدعم عناصر الحرس المدني والشرطة في مواجهة التدفق الكبير للمهاجرين. عقب وصول آلاف الأشخاص إلى سبتة خلال الأيام الأخيرة، ما تسبب في ضغط كبير على مراكز الإيواء والخدمات الأمنية.
استنفار حكومي
وبحسب وسائل إعلام إسبانية، فإن زيارة سانشيز ومارلاسكا تهدف إلى الوقوف ميدانيا على تطورات الأزمة وعقد اجتماعات مع السلطات المحلية والأجهزة الأمنية. في ظل استمرار محاولات العبور نحو المدينة المحتلة، وما رافقها من حالة استنفار غير مسبوقة.
وكان رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، قد طالب مدريد بإعلان حالة الطوارئ الوطنية بسبب الضغط الذي تعرفه المدينة، غير أن الحكومة المركزية رفضت ذلك. معتبرة أن الإطار القانوني الحالي لا يسمح بإعلان هذا النوع من الطوارئ في قضايا الهجرة. مع تأكيدها في المقابل تعبئة جميع الإمكانيات الأمنية والعسكرية اللازمة.
تنسيق مع المغرب
وتتزامن الزيارة مع إعلان وزارة الداخلية الإسبانية توصل مدريد والرباط إلى اتفاق يقضي بتعزيز التنسيق الثنائي والإسراع في إعادة الأشخاص الذين دخلوا سبتة بطريقة غير نظامية. مع استمرار التعاون الأمني بين البلدين للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.
ويرى مراقبون أن انتقال رئيس الحكومة الإسبانية شخصيا إلى سبتة يعكس حجم القلق الذي تثيره الأزمة داخل مدريد. خاصة وأنها تعيد إلى الأذهان أحداث ماي 2021. حين شهدت المدينة موجة عبور جماعية دفعت سانشيز آنذاك إلى القيام بزيارة عاجلة للمدينة رفقة وزير الداخلية.








