أثار موقف عدد من نجوم الدوري الإسباني جدلا واسعا، بعدما تحولت مبادرة لدعم سكان سبتة إلى قضية سياسية ورياضية. في ظل اختلاف مواقف لاعبين بارزين تجاه القميص الذي حمل عبارة «Todos somos caballas»، أي «كلنا كاباياس»، أي كلنا مع سكان سبتة.
وخلال المباراة التي جمعت ريال مدريد بإلتشي، مساء الثلاثاء، ظهر لاعبو الفريقين بقميص خاص يحمل رسالة تضامن مع سكان سبتة. فيما أظهرت الصور كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وهما ينزعان القميص قبل التحية البروتوكولية. في حين أبقى إبراهيما كوناتي القميص مرفوعا بشكل جزئي. وأثارت الخطوة انتقادات وتعليقات واسعة في الإعلام الإسباني ومواقع التواصل الاجتماعي.
وكان القميص يحمل عبارة «كلنا سكان سبتة كاباياس» في واجهته، فيما تضمن الجزء الخلفي اسم سبتة وشعار إسبانيا. وتأتي المبادرة في سياق التضامن مع سكان المدينة، بعد الأحداث المرتبطة بالهجرة غير النظامية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
الزلزولي في الجهة المقابلة
وفي المقابل، وجد الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي نفسه في قلب جدل مختلف. بعدما ظهر بقميص المبادرة خلال مباراة ريال بيتيس أمام فياريال، وهو ما عرضه لموجة من الانتقادات والإهانات والتهديدات على مواقع التواصل الاجتماعي من بعض الحسابات المغربية.
ورد الزلزولي على هذه الانتقادات بالتأكيد أن ارتداء القميص لم يكن موقفا سياسيا ولا يحمل أي إساءة للمغرب. موضحا أنه كان تعبيرا عن التضامن مع سكان سبتة. كما شدد على اعتزازه بأصوله المغربية، مؤكدا أنه لن يعتذر عن الخطوة التي قام بها.
وبينما اختار مبابي وفينيسيوس عدم إظهار رسالة القميص خلال التحية الرسمية، اختار الزلزولي ارتداءه، لتجد كرة القدم الإسبانية نفسها مرة أخرى أمام جدل يتجاوز حدود الملعب. ويضع اللاعبين أمام أسئلة سياسية وهوياتية لا تبدو سهلة الفصل عن الرياضة.


