توقع الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، الحسين اليماني، أن تقترب أسعار لتر الغازوال في محطات التوزيع بالمغرب، ابتداء من يوم غد الأربعاء 16 شتنبر الجاري، من 16 درهما.
وأكد اليماني، ضمن إفادة بها موقع “سفيركم”، أن هذا التوقع يأتي “في ظل الارتفاع الحاد في أسعار النفط ومشتقات البترول في السوق الدولية، مدفوعًا بالتطورات العسكرية والجيوسياسية وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدرهم المغربي”.
ومعلوم أن سعر بيع لتر الغازوال يبلغ حاليا في المغرب حوالي 14.99 درهما. مع بعض الاختلافات من محطة إلى أخرى. ما يعني أن بلوغ السعر الذي يتوقعه اليماني سيضيف قرابة درهم واحد إلى سعر اللتر الحالي.
وربط اليماني هذا الارتفاع المتوقع بما تشهده سوق النفط الدولية من اضطرابات. معتبرا أن “أمريكا تورطت في الحرب ضد إيران، وتسببت في إشعال أسعار برميل النفط، واحتدام صراع السيطرة على المضايق التجارية. وتزايد الحملات المدمرة على مصافي تكرير البترول والبتروكيماويات في روسيا وأوكرانيا والخليج العربي”.
ودفعت هذه التطورات، وفق اليماني، أسعار النفط ومشتقاته إلى مستويات مرتفعة. موضحا أن “أسعار برميل النفط الخام تحلق لتقترب من 110 دولار. في حين تجاوز طن الغازوال 1500 دولار مع ارتفاع سعر صرف الدولار بالدرهم المغربي”.
ولا يربط اليماني ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب بالعوامل الخارجية فقط. حيث اعتبر أن غياب تكرير البترول محليا وتحرير أسعار المحروقات ساهما في جعل المغاربة يتحملون كلفة مرتفعة للمحروقات. مؤكدا أن “المغاربة يؤدون ثمن المحروقات غاليا، بسبب غياب تكرير البترول بالمغرب وبسبب التحرير الأعمى للأسعار”.
وجدد اليماني مطالب النقابة الوطنية للبترول والغاز والجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “سامير”. وفي مقدمتها “إلغاء قرار تحرير أسعار المحروقات والبحث عن صيغة جديدة لتحديد أسعار البيع للعموم”.
ووضع اليماني أيضا مسألة تأثير أسعار المحروقات على القدرة الشرائية للمغاربة ضمن أولويات المطالب. داعيا إلى “التصدي للتأثيرات الخطيرة لارتفاع أسعار المحروقات على المعيش اليومي للمغاربة”.
وحذر اليماني من أن استمرار حالة عدم الاستقرار في السوق الدولية قد يطرح إشكالات أكبر بالنسبة إلى الدول التي تعتمد على الخارج في تأمين حاجياتها الطاقية، خصوصا في ما يتعلق بالغازوال الذي يستخدم على نطاق واسع.
ويأتي هذا النقاش في سياق الحملة الانتخابية لتشريعيات 23 شتنبر الجاري. حيث ربط اليماني، المرشح على رأس لائحة “تحالف اليسار” في دائرة المحمدية. بين ملف المحروقات والاختيارات السياسية والاقتصادية التي اتخذتها الأحزاب خلال السنوات الماضية.
وتساءل اليماني في السياق ذاته: “هل سيصوت المغاربة ضد كل الأحزاب التي ساهمت في هذا الخراب والعري الطاقي. الذي يعيشه المغرب اليوم. لا سيما والعالم يعيش اليوم وضعية اضطراب مفتوح، قد يتهدد فيه التزود بالطاقيات وأساسًا الغازوال المستخدم بشكل واسع؟”


