أثار حزب التقدم والاشتراكية ملف الخروقات وتضارب المصالح في قطاع المحروقات، موجها سؤالا عريضا إلى الحكومة ورئيسها حول مصير صفقة مرتبطة بإرساء نظام للوسم الجبائي للمحروقات. كان مقررا أن يدخل حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يناير 2026.
وتساءل الحزب في بلاغ أصدره اليوم الثلاثاء، عن مصير الصفقة التي أطلقها قطاع الطاقة وفازت بها شركة أجنبية من أجل إرساء نظام “الوسم الجبائي”، بالنسبة للمحروقات. في ظل قرار الحكومة تأجيل الشروع في تطبيق هذا النظام إلى فاتح يناير 2028.
ويرى فاعلون في القطاع أن نظام الوسم الجبائي من شأنه أن يتيح التحديد الدقيق والدائم والتلقائي والشفاف لكميات المحروقات المستوردة. فضلا عن تتبع وجهتها ومناطق توزيعها، بما في ذلك المناطق التي تستفيد من امتيازات ضريبية وجمركية.
وأعاد حزب التقدم والاشتراكية التذكير بأن قانون المالية لسنة 2024، نص على إلزامية الوسم الجبائي بالنسبة للغازوال والوقود الممتاز. ابتداء من فاتح يناير 2026.
غير أن المادة 5 من قانون المالية لسنة 2026 تضمنت تعديلات همت الضريبة الداخلية على الاستهلاك TIC. من بينها تأجيل تاريخ الشروع في تطبيق الوسم الجبائي على المنتجات البترولية إلى فاتح يناير 2028 عوض فاتح يناير 2026. إلى جانب تأجيل تنفيذ العقوبات المرتبطة بالمخالفات ذات الصلة.
وفي هذا السياق، يطرح الحزب سؤالا حول مآل الصفقة التي سبق إطلاقها من طرف قطاع الطاقة لإرساء نظام الوسم الجبائي. وما إذا كانت الإجراءات المرتبطة بها لا تزال قائمة في ظل تأجيل موعد دخول النظام حيز التنفيذ.
ويعتبر الحزب أن طبيعة هذا النظام وأهدافه تفرض توضيح أسباب هذا التأجيل، بالنظر إلى ما يمكن أن يوفره من آلية لتتبع مسار المحروقات منذ استيرادها إلى حين توزيعها. وتعزيز الشفافية ومراقبة الكميات والوجهات.
وينتظر حزب التقدم والاشتراكية جواب الحكومة ورئيسها، بما من شأنه تنوير الرأي العام بشأن مصير الصفقة وأسباب تأجيل تفعيل نظام الوسم الجبائي للمحروقات. وتبديد ما يحيط بالملف من شبهات وتساؤلات مرتبطة بتدبير قطاع المحروقات وتضارب المصالح.


