جدد عزيز رباح، رئيس جمعية “المبادرة الوطن أولاً ودائما” تأكيد استقلالية الجمعية عن مختلف الأحزاب السياسية الأخرى والمرشحين، بعد تزايد التساؤلات حول موقفها من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. مشددا على أن دورها يتمثل في “المساهمة الإيجابية في الحياة العامة والنقاش العمومي، دون الانحياز لأي طرف في التنافس الانتخابي”.
وجاء ذلك في أعقاب إعادة رباح نشر بيان صادر عن المكتب التنفيذي للمبادرة، للتذكير بموقفها من الاستحقاقات المقبلة. والتأكيد على تمسكها بما وصفته “بالحياد الإيجابي” والاستقلالية التامة عن الهيئات الحزبية.
وأوضحت المبادرة، أنها إطار مدني مستقل لا يدعم أي مرشح ولا ينحاز لأي حزب سياسي. مؤكدة في الوقت ذاته رفض إقحام اسمها أو رموزها في الحملات والتنافس الانتخابي. حفاظا على استقلاليتها ومصداقيتها.
وفي المقابل، أكدت أن لأعضائها الحق بصفتهم الشخصية، في الترشح باسم أي حزب أو مساندة أي مرشح يرونه مناسبا. شريطة الالتزام بالقوانين المؤطرة للعملية الانتخابية. واعتماد معايير الكفاءة والنزاهة عند اختيار المرشحين والبرامج.
ودعت المبادرة في بيانها الأحزاب السياسية إلى تحمل مسؤوليتها في المرحلة المقبلة، من خلال تقديم مرشحين تتوفر فيهم الكفاءة والنزاهة، وصياغة برامج واقعية وخطاب سياسي جاد. مع الابتعاد عن الممارسات التي من شأنها التأثير سلبا على الثقة في العملية الانتخابية.
وحذر البيان، في السياق ذاته، من مخاطر المال الانتخابي ومن مختلف أشكال التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين. داعيا إلى تجديد الخطاب السياسي وربطه بشكل أكبر بالانتظارات اليومية للمواطنين. خصوصا في مجالات التشغيل والتعليم والصحة والعدالة المجالية. إلى جانب تعزيز حضور النساء والشباب وفتح المجال أمام الكفاءات.
وترى المبادرة أن المرحلة المقبلة تكتسي أهمية خاصة في ظل الأوراش والاستحقاقات الكبرى التي تستعد لها المملكة المغربية، وفي مقدمتها الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030 رفقة إسبانيا والبرتغال. معتبرة أن ذلك يفرض الحاجة إلى نخبة قادرة على حسن التدبير وتأطير نقاش عمومي مسؤول، بعيدا عن التوتر والتجاذبات السياسية الضيقة.
وأكدت الجمعية استعدادها للمساهمة في هذا النقاش ومواكبة الأوراش الكبرى من خلال مقاربة اقتراحية وبناءة. مجددة تمسكها بهويتها كحركة إصلاحية وتنموية مستقلة. وبهدف المساهمة في تعزيز المكتسبات الديمقراطية والتنموية للمملكة.
خديجة اسويس


