تتواصل معاناة الأسر المغربية بسبب الخصاص المسجل في بعض المقررات الدراسية الخاصة بمستويات التعليم الإعدادي والثانوي، إلى جانب كتب “مدارس الريادة”، وذلك رغم مرور فترة على الدخول المدرسي، ما يثير تساؤلات بشأن تدبير عملية توفير الكتب وتوزيعها على المكتبات بمختلف مناطق المملكة.
وأعادت رابطة الكتبيين بالمغرب إثارة هذا الملف. معبرة عن قلقها واستيائها بسبب “استمرار عدم توفر عدد من المقررات في مجموعة من المكتبات، ولا سيما في المناطق البعيدة عن المدن الكبرى”.
وفي السياق ذاته، يرى أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي، رشيد بن العربي، أن “الإشكال لم يعد مرتبطا بحالة عرضية. بل أصبح يتكرر بشكل شبه دائم”.
وقال بن العربي، ضمن تصريح لجريدة “سفيركم”، إن “النقص الذي نلاحظه اليوم بخصوص عدد من المقررات الدراسية اصبح يتكرر بشكل دائم تقريبا”.
واعتبر الأستاذ أن هذا النقص “يرجع في الغالب إلى ضعف تدبير هذا الملف. خصوصا باستحضار أن عدد التلاميذ معروف وتوزيعهم على المستوى الوطني معروف كذاك”.
وبحسب المتحدث ذاته، فإن “الجهود التي تبذلها وزارة التربية الوطنية في هذا المجال لا تنعكس بالشكل المطلوب على أرض الواقع”. داعيا إلى تجاوز التدبير الظرفي للخصاص والبحث عن حلول عملية.
وأشار بن العربي إلى أن “الأسر تبذل مجهودا كبيرا للبحث عن بعض المقررات، وتضطر في الكثير من الأحيان إلى الانتقال إلى مدن أخرى للبحث. أو طلب البحث من معارفها الموجودين في مناطق آخرى”.
وحمل بن العربي المسؤولية الرئيسية عن هذا الوضع إلى المتدخلين في إعداد وتوفير المقررات. من مديرية المناهج بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. وشركات النشر المكلفة بتوفير المقررات.
وكانت رابطة الكتبيين، قد اعتبرت، ضمن بلاغ، أن استمرار الخصاص يطرح أكثر من علامة استفهام. خصوصا في ظل تداول صور ومقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن توفر بعض المقررات بكميات مهمة خارج شبكة المكتبات المهنية. في وقت تجد فيه مكتبات أخرى صعوبة في تلبية طلبات الأسر والتلاميذ.
وأكدت الرابطة أن الكتبي يشكل “حلقة أساسية” في سلسلة إيصال الكتاب المدرسي إلى التلميذ والأسرة. معتبرة أن استمرار الخصاص “يؤثر بصورة مباشرة على السير العادي لعملية اقتناء المقررات، ويلحق أضرارا مهنية وتجارية بالمكتبات”. كما “يضع الكتبي في موقف حرج أمام زبائنه”.
وشددت الرابطة على أن الكتبيين لا يتحملون مسؤولية النقص المسجل في المقررات. مطالبة الجهات المعنية بالتدخل للكشف عن أسباب الخصاص وضمان توفير الكتب بشكل منتظم وعادل لمختلف المكتبات وفي جميع مناطق المملكة.


