يستمر الخصاص المسجل في عدد من الكتب المدرسية الخاصة بمؤسسات “المدرسة الرائدة” في إثارة استياء الكتبيين وأولياء التلاميذ، بسبب صعوبة العثور على المقررات التي تتولى توفيرها مكتبة المعارف ودار النشر المعرفة، رغم الحاجة الملحة إليها مع انطلاق الموسم الدراسي.
وفي هذا السياق، طالبت رابطة الكتبيين بالمغرب، في مراسلة وجهتها إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، نبيل بنعبد الله، نهاية أكتوبر المنصرم، بفتح تحقيق جدي وشامل لتحديد أسباب عدم توفير هذه المقررات، وما يرافق ذلك من اختلالات في عملية التوزيع.
ونبهت الرابطة إلى أن استمرار هذا الخصاص يربك عملية التوزيع ويحرم عددا من التلاميذ من الحصول على مقرراتهم الدراسية في الوقت المناسب، كما يضع المكتبات والكتبيين أمام صعوبات مهنية، بسبب عجزهم عن تلبية طلبات الأسر والتلاميذ لأسباب خارجة عن إرادتهم.
وأثارت المراسلة تساؤلات بشأن مدى كفاية الكميات المطبوعة ومسالك توزيعها، خصوصا في ظل المعطيات المتداولة حول تسويق بعض الكتب خارج القنوات المهنية المعتادة.
وأكدت الرابطة أن هذه الاختلالات سبق أن كانت موضوع تنبيهات ومراسلات موجهة إلى الوزارة، كان آخرها بتاريخ 24 شتنبر 2026، فضلا عن بلاغات حذرت فيها من تداعيات الخصاص واختلالات التوزيع على التلاميذ والأسر والمهنيين.
كما اعتبرت أن استمرار الوضع، رغم التنبيهات المتكررة، أمر غير مقبول، مشددة على ضرورة التدخل لمعالجة أسباب الأزمة بدل تحميل المكتبات والكتبيين مسؤولية تداعياتها.
وفي ختام مراسلتها، دعت الرابطة الوزير إلى التحقق من مدى احترام الناشرين والموزعين لالتزاماتهم، ومراقبة مسالك التوزيع والكميات الموجهة إلى المكتبات المهنية، مع اتخاذ تدابير عاجلة لإنهاء الخصاص وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حق كل من ثبت إخلاله بالتزاماته.


