وضعت سلطات مدينة مليلية المحتلة خطة إنسانية استعجالية لفائدة نحو 1500 شخص عالقين بالمعبر الحدودي. أغلبهم من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إلى جانب أشخاص آخرين. مع توقعات بارتفاع هذا العدد خلال الساعات المقبلة بسبب وصول رحلات بحرية جديدة من إسبانيا تقل أعدادا إضافية من المهاجرين العائدين لقضاء عطلتهم بالمغرب.
وتشمل الخطة نصب عشرات الخيام لتوفير الظل، وتوفير مئات كراسي الاستلقاء. وتوزيع المظلات والطرابيش، وآلاف قنينات المياه الباردة. إلى جانب تركيب مراحيض وغرف مخصصة لتغيير حفاظات الأطفال. كما جرى تخصيص طاقم طبي وسيارات إسعاف مجهزة بقنينات الأكسجين للتدخل لفائدة المسنين والأطفال الذين تأثروا بارتفاع درجات الحرارة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع موسم عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج. وفي وقت تشهد فيه مدينة سبتة المحتلة ضغوطا متزايدة نتيجة محاولات عبور واسعة للمهاجرين غير النظاميين. وسط متابعة من السلطات الإسبانية والأوروبية لتطورات الوضع واتخاذ إجراءات لتعزيز المراقبة على الحدود.
وفي المقابل، تواصل السلطات المغربية، اليوم الجمعة، إغلاق معبر باب سبتة. في وقت تعرف فيه الجهة المغربية تكدسا لطوابير من سيارات المسافرين منذ ست ساعات، بعدما عبرت هذه السيارات الجانب الإسباني من المعبر. دون توفر الطعام أو المياه، ودون إمكانية العودة إلى سبتة.

واحتجت العائلات العالقة عبر إطلاق منبهات السيارات، مطالبة بتوفير الطعام والمياه، خاصة لفائدة الأطفال والمسنين.
ووفق المعطيات المتوفرة من عين المكان، فقد توقفت المواجهات التي شهدها محيط المعبر. بعدما تمكنت القوات الأمنية المغربية من إبعاد الحشود عن المعبر والسيطرة على الوضع عقب ساعات من الاشتباكات. فيما استمرت أصوات المواجهات وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع طيلة الليل إلى حدود الصباح.

وعلى الجانب الإسباني، يواصل الجيش انتشاره على الحدود، فيما تواصل المروحيات الإسبانية التحليق فوق المعبر. أما بخصوص تدفقات المهاجرين غير النظاميين، فلا تزال المعطيات الميدانية غير كافية لتحديد تطورات الوضع في انتظار إعادة فتح المعبر.


