رفضت إسبانيا أي إمكانية لفتح نقاش مع المغرب بشأن سيادة مدينتي سبتة ومليلية، وذلك عقب تجديد وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي التأكيد على موقف الرباط بشأن المدينتين الخاضعتين للإدارة الإسبانية.
وقالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس، خلال زيارة إلى سبتة اليوم الأربعاء، إن المدينتين “إسبانيتان بشكل كامل”، مؤكدة أن وضعهما لا يمكن أن يكون موضع تشكيك. وأضافت أن “أي هجوم على سبتة ومليلية هو هجوم على إسبانيا ككل”، في إشارة إلى أزمة الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة أواخر يوليوز الماضي.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الإسبانية أن مسألة السيادة على المدينتين ليست مطروحة للنقاش، مشددة في بيان على أن الوحدة الترابية لإسبانيا “لم تكن ولن تكون موضع نقاش مع أي طرف”. وجاءت هذه التصريحات عقب تصريحات وهبي لقناة “الشرق”، قال فيها إن المغرب يطرح بشكل مستمر وضع سبتة ومليلية خلال مباحثاته مع إسبانيا، بهدف التوصل إلى حل عبر الحوار.
وتأتي هذه التطورات بعد أزمة الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة أواخر يوليوز، عندما عبر نحو 72 ألف مهاجر إلى المدينة، وفق المعطيات الواردة في المصدر، ما أدى إلى وفاة 96 شخصاً، بحسب رويترز. ورغم الخلاف حول السيادة، واصلت مدريد الإشادة بالتعاون المغربي في مجال الهجرة، خصوصاً في تسهيل إعادة المهاجرين الذين دخلوا إلى سبتة، فيما حملت السلطات الإسبانية شبكات الاتجار بالبشر مسؤولية تنظيم التدفقات.
وتزامنا مع ذلك، أعلنت وزارة الداخلية المغربية تعزيز الإجراءات الأمنية بمحيط سبتة ومليلية، عقب تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمحاولة عبور جماعي جديدة يوم 15 غشت، محذرة من اتخاذ إجراءات قانونية بحق المنظمين والمشاركين. كما دعت الرباط مدريد إلى تسريع إعادة القاصرين المغاربة غير المرفوقين الموجودين في سبتة إلى أسرهم، في وقت يستمر فيه التعاون المغربي الإسباني في قضايا الهجرة والأمن، رغم استمرار الخلاف بشأن الوضع الترابي للمدينتين.








