في رسالة سياسية قوية عشية اللقاء الذي يعقده حزب الاستقلال بمدينة الداخلة. اختار الخطاط ينجا، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، رفع سقف التحدي في مواجهة خصوم حزبه. مؤكدا أن “البام” ما زال يمثل “أكبر قوة سياسية” بالجهة. وأن الأصالة والمعاصرة سيبرهن لمن يشكك في حضوره الانتخابي والتنظيمي أنه لا يزال في صدارة المشهد السياسي المحلي.
وتأتي تصريحات الخطاط اليوم السبت في لقاء بمدينة الداخلة، على بعد يوم واحد فقط من لقاء حزب الاستقلال بالمدينة ذاتها. في سياق تتجه فيه الأنظار إلى الحركية الحزبية المتزايدة بالجهة، وما تحمله من مؤشرات على احتدام التنافس السياسي استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
رسائل للخصوم والمشككين
ولم يكتف رئيس الجهة بالتأكيد على قوة حزبه، بل وجه رسائل واضحة إلى من اعتبرهم مشككين في حضور الأصالة والمعاصرة،. قائلا إن الحزب سيعطي “رسالة لمن يشكك ولي كيقول كلام من هنا وهناك”، مفادها أن “أكبر قوة سياسية في جهة الداخلة وادي الذهب هي حزب الأصالة والمعاصرة”.
كما دافع ينجا عن طبيعة الحضور الجماهيري والتنظيمي للحزب. مؤكدا أن المشاركة في أنشطته تتم “عن اقتناع وقناعة وليس بالترهيب أو أعطيني نعطيك”. في إشارة سياسية بدت موجهة إلى الخطاب الذي يشكك في طبيعة الحضور الحزبي بالجهة.
وفي السياق ذاته، استحضر ينجا ما وصفه بالدور المتزايد للشباب والكفاءات المحلية. مشيرا إلى أن الجهة تتوفر على طاقات في مختلف المجالات. ومبرزا أن أكثر من 250 طالباً يدرسون في جامعة محمد السادس للطب.
كما توقف الخطاط الذي كان يتحدث في لقاء لشباب “البام” بالجهة، عند التمثيلية التي حظيت بها جهة الداخلة وادي الذهب داخل المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة. معتبرا أن هذه التمثيلية تعكس المكانة التي تحتلها الجهة داخل التنظيم الحزبي.
دينامية تنظيمية تتجاوز الداخلة
وتأتي هذه الرسائل السياسية من الداخلة بالتزامن مع مواصلة حزب الأصالة والمعاصرة تكثيف حضوره الميداني والتنظيمي بعدد من جهات المملكة. حيث احتضن إقليم شتوكة أيت بها لقاء حزبيا تواصليا شاركت فيه قيادات وطنية وبرلمانيون.
وشهد اللقاء حضور سمير كودار، رئيس قطب التنظيم، وهشام المهاجري، عضو المكتب السياسي للحزب. إلى جانب البرلمانيين حميد وهبي ومحمد أوضمين، حيث انصب النقاش على تعزيز البناء التنظيمي للحزب بالإقليم. وتقوية العمل الميداني والإنصات لانشغالات الساكنة.

ويقدم «البام» هذه اللقاءات باعتبارها جزءا من دينامية تنظيمية تهدف إلى تعزيز سياسة القرب وتثمين الطاقات المحلية. في وقت تشير فيه الرسائل الصادرة من الداخلة إلى أن الحزب يستعد أيضا لخوض تنافس سياسي محتدم داخل جهة تعد من أبرز معاقله الانتخابية.



