أكد معاد الجحري، المنسق الوطني للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، أن افتتاح المقر الجديد لمكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط. وسط هذا الأسبوع، واختيار شارع الشهيد المهدي بنبركة موقعا له. “يأتي ليؤكد تمادي النظام المغربي في تعاونه مع الكيان الصهيوني”. رغم ما وصفها بـ”الجرائم الفظيعة” التي ارتكبها ولا يزال يرتكبها في حق الشعب الفلسطيني. فضلا عن “عدوانه المتواصل على لبنان وسوريا واليمن وإيران”.
واعتبر الجحري في تصريح هاتفي لـ”سفيركم” أن نقل مكتب الاتصال إلى شارع المهدي بنبركة يشكل، وفق تعبيره، “محاولة ثانية للقتل الرمزي للشهيد المهدي من طرف الصهاينة والمطبعين السفلة”. مستحضرا ما وصفها بـ”المحاولة الأولى” التي قال إنها تمت سنة 1995، عندما “أشرف الجلاد المعروف إدريس البصري على تدشين هذا الشارع”.
وربط المنسق الوطني للجبهة بين افتتاح المقر الجديد وما اعتبره خطوات مبرمجة لتنفيذها خلال المستقبل القريب. مشيرا إلى زيارة نائب وزير الخارجية الإسرائيلي إلى المغرب، واستئناف الرحلات الجوية بين تل أبيب ومراكش بمعدل رحلتين أسبوعيا. إلى جانب مشاركة شركة الصناعات الفضائية الإسرائيلية “IAI” في المعرض المرتقب تنظيمه بمراكش بداية أكتوبر.
وأوضح الجحري أن المغرب، سبق أن عقد مع هذه الشركة الإسرائيلية صفقات لاقتناء أسلحة. معتبرا أن مشاركتها المرتقبة في المعرض تندرج ضمن مسار التعاون العسكري بين الطرفين.
ووصف الجحري هذه التطورات بأنها جزء من التراكم الذي شهدته العلاقات المغربية الإسرائيلية خلال السنوات الماضية. مستحضرا، في هذا السياق، “انضمام المغرب المبكر إلى ما يسمى مجلس السلام”. والذي قال إنه “في واقع الأمر مجلس حرب على الشعب الفلسطيني”. فضلا عن “مشاركته في قوات دعم الاستقرار بغزة” و”إجراء اختبارات لأسلحة صهيونية أمريكية في طانطان”.
وقال الجحري إن “العلاقات بين الطرفين متطورة ومتشعبة جدا ومرشحة للمزيد على أكثر من صعيد”. معتبرا أن مسألة الانتقال بالعلاقات من مستوى مكتب الاتصال إلى مستوى السفارة “بكل تأكيد هدف دبلوماسي حاضر”. لكنه رجح أن يكون تحقيق ذلك “خطوة خطوة”.
وأكد المنسق الوطني للجبهة أن كل هذه التطورات تتم، حسب تصريحه، “ضد إرادة الشعب المغربي”، الذي قال إنه عبر “بمختلف التظاهرات والمسيرات الحاشدة وعبر كل قواه الحية عن رفضه المطلق للتطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم”.


