أكدت مصادر رسمية في مدريد أن الحكومة الإسبانية لا ترى، حتى الآن، ما يبرر توجيه أي اتهام للمغرب بشأن أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة أواخر يوليوز. مشيرة إلى أن السلطات المغربية تدخلت بعد ساعات قليلة لاحتواء تدفق المهاجرين ومنع استمرار وصولهم إلى المدينة.
وبحسب صحيفة “إل باييس”، فإن التحقيق الإسباني في ملابسات الأزمة لم ينته بعد. ولا تزال السلطات تجمع المعطيات لتكوين صورة شاملة عما حدث. وترى الحكومة أن السماح المؤقت بمرور أعداد من المهاجرين خلال بداية الأزمة كان مرتبطا بمحاولة تفادي وقوع ضحايا إضافيين. قبل أن تعود السلطات المغربية إلى تشديد المراقبة على الحدود.
وأبرزت الصحيفة أن التعاون المغربي استمر بعد ذلك في عمليات إعادة الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة. حيث ساهمت الرباط في إعادة أعداد كبيرة منهم إلى الأراضي المغربية. وترى مدريد أن هذا التعاون يصعب معه تبني الرواية التي تتحدث عن استخدام المغرب أزمة الهجرة كوسيلة للضغط على إسبانيا أو تنفيذ ما يوصف بـ”هجوم هجين”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل انتقادات متزايدة داخل إسبانيا. حيث تطالب المعارضة وعدد من الخبراء والدبلوماسيين السابقين حكومة بيدرو سانشيز باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الرباط وتحميلها مسؤولية أكبر عن الأزمة. غير أن الحكومة الإسبانية تبدو متمسكة بمقاربتها القائمة على تعزيز التعاون مع المغرب. خصوصا في ملف الهجرة.








