وجه حزب التقدم والاشتراكية، رسالة رد شديدة اللهجة لرضوان السملالي. رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة. يرد فيها على ما وصفه الحزب بـ”التصريحات السوريالية والمثيرة للدهشة” الصادرة عن رئيس الجمعية المذكورة. والتي استهدفت فترة تسيير الحزب لقطاع الصحة. والتي رد فيها بدوره على انتقادات الحزب لقطاع المصحات الخاصة.
وأورد الحزب في رسالة رده المنشورة على موقعه الرسمي اليوم الاثنين 17 غشت 2026، أنه يدافع دائما وبقوة عن منطق الصحة كخدمة عمومية أساسية يتعين توفيرها للجميع بشكل فِعلي وبالجودة اللازمة. كما يدافع عن الدور المحوري للمستشفى العمومي الذي ينبغي أن يكون العمود الفقري للمنظومة الصحية الوطنية. وفق تعبير رسالة الرد.
وانتقد حزب “الكتاب”، ما اعتبره “تجاهلا مُغالِطا” لمجهودات الحزب في القطاع الصحي الوطني، في إطار تصوراته. موردا أن هذا المجهود تشهد عليه أعماله المتعددة بما فيها خفض أسعار عدد من الأدوية، ونظام الراميد، وصحة الأم والطفل، والصحة النفسية، وإطلاق عدد من مشاريع البنيات التحتية الصحية. كما جاء برسالة الرد.
فتح مبادرة الاستثمار الخاص في القطاع الصحي
الحزب ذكّر أيضا رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، أنه وأثناء تسيير القطاع من طرف الحزب سهر الحسين الوردي، وزير الصحة السابق على تحمُّل عبء مبادرة فتح الباب للاستثمار الخاص في القطاع الصحي. مشترطا مساهمة هذا الأخيرُ في تقديم الخدمة الصحية. وفي سد الخصاص بالمناطق المحتاجة. بناءً على مبادئ ومعايير المرفق العمومي والجودة والشفافية والحكامة واحترام أخلاقيات المهنة وضوابطها. والاعتماد على الذات فيما يتعلق بتوفير الموارد البشرية.
ولفت الحزب إلى أنه لم يتهاون ك في التنبيه إلى الاختلال “غير المقبول وغير العادي”، وفق رسالة الرد. والمتمثل في أن القطاع الصحي الخصوصي صار يستفيد من حواليْ 90% من أموال صناديق التغطية الصحية، والتي هي إما أموال عامة أو أموال المؤَمَّنين في إطار التضامن.
وسجل “الكتاب” أن واقع المصحات الخاصة يقوم على أساس الربح والتجارة والتبضيع ويكشف التواطؤ بين عوالم المال وعوالم السياسة الحكومية في الصحة. وهو ما لا يسمح وفق الحزب، بالارتقاء بالمستشفى العمومي.بقدر ما يعمل على إثراء المصحات الخاصة.
ونفى الحزب أن يكون قد سبق. هاجم المصحات الخصوصية بشكل مطلق أو من حيث المبدأ والحق في الوجود. مذكرا بأنه أسهم في توفير البيئة القانونية اللازمة.
في مقابل ذلك، أكدت رسالة الرد التي نشرها الPps أن الحزب دأب على إثارة الانتباه إلى فشل سياسة الحكومة الحالية. التي حَرَّفَت وفق تعبير الرسالة ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية عن أهدافه النبيلة، في اتجاه خوصصة الصحة وتسليع الخدمات الصحية، وخدمة مصالح ولوبيات مالية ضيقة على حساب المواطنات والمواطنين.
وجدد حزب “الكتاب”، أن من ثوابته الدفاع ُعن خدمة صحية جيدة لجميع المغاربة. مذكرا بأن نحو 8.5 مليون مغربية ومغربي، حسب تقارير مؤسسات وطنية رسمية، لا يزالون اليوم خارج أي تغطية صحية فعلية.
اتهامات بممارسات مشينة وتصريحات تحت الطلب
وبنبرة الاتهام للمصحات الخاصة، دعا الحزب في رسالته، البروفيسيور السملالي، إلى الاهتمام بوضعية عدد من المصحات الخاصة التي تسود فيها، وفق تعبيره. ممارساتٌ مشينة وغير مقبولة وتتنافى تماماً مع المنظومة القيمية والمهنية والإنسانية لمفهوم الخدمة الصحية.
وذكر في هذا السياق من بين الممارسات “المشينة” المرتبطة بالمصحات الخاصة. فرض الشيك على سبيل الضمان، والنوار. بالإضافة للفوترة الزائدة استغلالا لضُعف العمل بالبروتوكولات العلاجية. وفرض أسعار خيالية على العلاج والاستشفاء بكلفة تفوق أحيانا 5 مرات نظيرتها في المستشفى العمومية.
وشدد حزب التقدم والاشتراكية، في ختام رسالته، على أن من حق رئيس جمعية المصحات الخاصة الترافع على القضايا المهنية للقطاع، لكن دون تسخير من قِبَلِ أيّ كان إلى ذلك، ودون خوض معارك مجانية تحت الطلب. في إشارة ضمنية إلى أن تصريحات رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة. لم تأتي بشكل عفوي معزول عن السياق الانتخابي والسياسي.


