جسركم إلى الخبر

على بعد أسابيع من الدخول المدرسي، أعلنت رابطة الكتبيين بالمغرب تعليق الحوار مع وزارة التربية الوطنية في المرحلة الحالية. بسبب ما اعتبرته عدم استجابة للمطالب الأساسية للكتبيين. مجددة في الوقت نفسه تمسكها بمقاطعة كتب مدارس الريادة، على خلفية عدم التزامها بهامش الربح المخصص للكتبيين. وهو ما ينذر باضطراب في سوق الكتاب المدرسي.

وربطت “سفيركم” الاتصال بالحسن المعتصم، رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، الذي أوضح أن الرابطة علقت الحوار مع الوزارة بسبب عدم التجاوب مع مراسلاتها بشأن هامش الربح خلال البيع. إلى جانب ما وصفه بـ”الفوضى” التي طبعت توزيع الكتاب المدرسي ودخول “الشناقة” إلى السوق، وعدم التزام عدد من الناشرين بهامش الربح المتعارف عليه للكتبيين.

“كل واحد ياخد حقو”

وأوضح أن الكتبيين كانوا يحتاجون إلى الجلوس مع الوزارة والناشرين قبل انطلاق عملية التوزيع، من أجل الاتفاق على طريقة تضمن وصول الكميات المطلوبة إلى كل منطقة. والتزام الناشرين بهامش الربح المخصص للكتبيين “باش كل واحد ياخذ حقو”.

وأضاف أن “الشناقة” دخلوا إلى سوق الكتاب المدرسي، في وقت لم يلتزم فيه الناشرون، حسب تصريحه، بهامش الربح المتعارف عليه منذ سنوات لفائدة الكتبيين.

ودفع هذا الوضع، وفق المعتصم، رابطة الكتبيين بالمغرب إلى إعلان مقاطعة كتب “مدارس الريادة” الصادرة عن الشركات التي لم تلتزم بهامش الربح الذي تطالب به الرابطة. مؤكدا أن هذا الهامش “ما كايغطيش المصاريف ديالنا”.

وأوضح أن الرابطة لا ترى، في الوقت الحالي، جدوى من الجلوس مع الوزارة. قائلا إن الإشكال، إذا كان هناك حل، “يفكوه بيناتهم بين الوزارة والناشرين”. فيما سيواصل الكتبيون التعامل مع الكتب المتوفرة في السوق: “السلعة لقيناها في السوق غناخذوها، ما لقيناهاش ما عندنا ما نديروا”.

رد على مدير المناهج

وفي رده على تصريح مدير المناهج بوزارة التربية الوطنية تحدث عن توزيع عادي وتوفر الكتب في السوق. رفض المعتصم هذه المعطيات، معتبرا أن ما يقال على مستوى الوزارة لا يعكس ما يعيشه الكتبيون يوميا.

وقال إن مدير المناهج صرح بأن “هناك توزيع عادي” مرجحا أن تكون هذه المعطيات مقدمة إليه من الناشرين، قبل أن يرد: “حنا اللي ولاد الميدان، كنتبعوا يوميا مع المكتبات ومع الموزعين”.

شدد المعتصم على أن تجاوز هذا الوضع، كان ممكنا عبر عقد لقاءات قبل الدخول المدرسي، تجمع وزارة التربية الوطنية والناشرين والكتبيين، من أجل الاستعداد للموسم الدراسي والتنسيق بشأن عملية التوزيع.

وقال إن هذا اللقاء ينبغي أن يعقد خلال شهر يوليوز، وأن يتكرر، حسب الحاجة، في لقاءين أو ثلاثة أو أربعة، مشددا على أن إشراك الكتبيين في هذا الحوار ضروري. متسائلا: “كيف يعقل الحديث مع الناشر، دون الحديث مع المكتبة، رغم أنها هي المكلفة بالبيع؟”

متطفلون على المهنة

واستحضر المعتصم ما وقع خلال الموسم الدراسي الماضي، حين دخل، حسب تصريحه، عدد من “المتطفلين على المهنة” إلى السوق، واقتنوا الكتب بثمنها ثم أعادوا بيعها بأثمان وصلت إلى 20 و30 وحتى 50 درهما. في وقت لم يجد فيه المواطنون الكتب المطلوبة في السوق.

وحذر من تكرار السيناريو نفسه خلال الموسم الحالي، مؤكدا أن الرابطة كانت تطالب بالاستعداد المبكر للدخول المدرسي، لكن ذلك لم يحصل.

شاركها.

التعليقات مغلقة.