الثلاثاء, أكتوبر 27, 2026
جسركم إلى الخبر

تسود حالة من الغضب والاستياء وسط عدد من الصحافيين المنتمين إلى النقابة الوطنية للصحافة. على خلفية الطريقة التي جرى بها إعداد لائحة الترشيحات باسم النقابة لعضوية المجلس الوطني للاعلام والصحافة .

وبحسب مصادر مطلعة من داخل النقابة، فإن عددا من الأعضاء يعتبرون أن الترشيحات المقترحة لا تعكس كافة مكونات النقابة. ولم تسبقها استشارات واسعة مع الصحافيين الأعضاء، وهو ما خلف حالة من التذمر داخل أوساط نقابية.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن عددا من الصحافيين لم تتم استشارتهم بشأن الأسماء المقترحة، في وقت لم يتم فيه. وفق المعطيات المتداولة، اقتراح عدد من الصحافيات العضوات بالنقابة أو دعم ترشيحهن، الأمر الذي أثار بدوره انتقادات بشأن طبيعة المشاورات التي سبقت إعداد اللائحة.

غضب من طريقة إعداد اللائحة

وتكشف الكواليس عن انتقادات قوية للطريقة والأسلوب اللذين تم بهما تدبير ملف الترشيحات. حيث عبرت مصادر صحافية عن غضبها مما وصفته بالأسلوب “المغلق” في إعداد اللائحة. معتبرة أن العملية لم تفتح أمام مختلف الأعضاء بالشكل الذي كان منتظرا.

وأفاد صحافيون مرتبطون بالنقابة. أن جهات من خارج النقابة قد تكون تدخلت لفرض أسماء بعينها. كما تحدثت ذات  المصادر عن شعور لدى عدد من الصحافيين بأن أسماء معينة حظيت بالدعم والاقتراح. في مقابل تهميش أسماء أخرى، وهو ما دفع بعض الغاضبين إلى وصف ما جرى داخل النقابة بـ”الطبخة” التي جرى إعدادها بعيدا عن نقاش موسع.

قياديون يقاطعون الاجتماع

وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن عددا من القياديين في النقابة قاطعوا الاجتماع المرتبط بملف الترشيحات. في خطوة اعتبرها بعض المتابعين مؤشرا على وجود تباين في المواقف داخل القيادة بشأن طريقة تدبير العملية.

ولم يتضح، بحسب المعطيات المتوفرة، ما إذا كانت مقاطعة الاجتماع مرتبطة حصرا بالخلاف حول أسماء المرشحين. أم أنها تعكس تحفظات أوسع بشأن طريقة إدارة ملف الترشيحات.

مقاطعة الانتخابات أم التصويت الاحتجاجي؟

وتقول المصادر إن حالة الغضب داخل صفوف عدد من الأعضاء قد تنعكس على الموقف من الانتخابات المقبلة. إذ يطرح بعض الصحافيين خيار مقاطعة العملية الانتخابية، احتجاجا على الطريقة التي أعدت بها اللائحة.

في المقابل، يفضل أعضاء آخرون، وفق المصادر نفسها، التوجه إلى صناديق الاقتراع والتصويت للوائح أخرى. وبالظبط لصالح المرشحين باسم نقابة الاتحاد المغربي للشغل. التي تحضى بدعم من صحافيي القناة الثانية والقناة الأولى وميدي 1 والصحافة المكتوبة. باعتبار ذلك شكلا من أشكال الاحتجاج على ما يعتبرونه طريقة غير تشاركية في تدبير الترشيحات باسم النقابة.

وبذلك، تبدو لائحة الترشيحات أمام اختبار حقيقي داخل الجسم النقابي. ليس فقط من حيث قدرتها على المنافسة في الاستحقاقات المقبلة. وإنما أيضا من حيث حجم الدعم الذي ستتمكن من حشده داخل صفوف الصحافيين المنتمين إلى النقابة.

وتبقى الأيام المقبلة حاسمة لمعرفة ما إذا كانت قيادة النقابة ستعمل على احتواء هذا الغضب وفتح المجال أمام مشاورات أوسع. أم أن الخلافات الحالية ستتحول إلى تصويت احتجاجي داخل صناديق الاقتراع.

شاركها.

التعليقات مغلقة.