أعلن محمد طلال، الناطق الرسمي السابق لنادي الوداد الرياضي ووكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية بدائرة عين الشق. انسحابه من سباق الانتخابات التشريعية المقبلة. وذلك قبل انطلاق الاستحقاقات. مرجعا قراره إلى أسباب عائلية طارئة ومستعجلة، إلى جانب ما وصفها بـ”أشياء أخرى”.
وقال طلال، في تدوينة نشرها على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي، إن قرار الانسحاب جاء بعد خروجه من غمار الانتخابات “قبل الدخول”، موضحا أن الأمر “لم يكن انسحابا ولا نزولا ولا رسوبا ولا هروبا”. وإنما كان نتيجة ظرف عائلي طارئ واستعجالي، دفعه إلى اتخاذ قرار صعب بعدم إكمال الطريق.
وخلال تدوينته، قدم طلال قراءة حادة لتجربته خلال فترة الاستعداد للانتخابات. منتقدا عددا من الممارسات التي قال إنه وقف عليها خلال احتكاكه بالمشهد الانتخابي. من بينها ما وصفه باستعمال المال والوعود والمساومات. فضلا عن ممارسات اعتبرها مسيئة لنزاهة العملية الانتخابية.
كما تحدث طلال عن وجود أشخاص، “يبحثون عن موقع ومنفعة، قبل أن يسألوا عن المشاريع والأجوبة المقنعة”. وانتقد ما وصفهم بـ”أشباه المناضلين” الذين يتعاملون مع السياسة بمنطق المصلحة والولاءات المتغيرة.
كما أشار المتحدث المتحدث إلى ممارسات مرتبطة بشراء الأصوات والتأثير على الناخبين. متحدثا عن مواطنين يعيشون في ظروف اجتماعية صعبة ويجدون أنفسهم، وفق وصفه. مستعدين للتعامل مع من يقدم لهم مقابلا انتخابيا، رغم تجارب سابقة.
وأكد طلال أنه دخل العمل السياسي انطلاقا من قناعة بضرورة الانخراط في الشأن العام. كما أشار إلى أنه حاول خلال الفترة الماضية التواصل مع المواطنين وإقناعهم بأهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة السياسية. على اعتبار أن “اليأس والعزوف لا يمكن أن يكونا حلا”.
كما كشف المسؤول الودادي السابق قال إنه وجد “واقعا آخر”. معتبرا أن التجربة جعلته يكتشف ممارسات تتناقض. مع المبادئ التي يفترض أن تؤطر العمل السياسي والانتخابي.
ورغم انتقاداته، حرص طلال على توجيه رسائل تقدير إلى عدد من الأشخاص الذين ساندوه خلال التجربة.،قائلا إنه سيحتفظ بالاحترام لكل من “صافحني باحترام”، ولكل من وقف إلى جانبه من رفاق في القيادة والميدان. إلى جانب الجيران والأصدقاء الذين وصفهم بالنزهاء والشرفاء.


