أثارت تزكية حزب الاستقلال لسلوى گرمون وكيلة للائحة الجهوية للحزب بجهة كلميم وادنون، حالة من الغضب داخل الأوساط الاستقلالية بإقليم سيدي إفني. بعدما جاءت الخطوة، وفق معطيات متداولة، خلافا لتوقعات وتوافقات سابقة كانت تشير إلى ترشيح وجه نسائي من الإقليم لقيادة اللائحة الجهوية.
وتزداد حساسية القرار، بحسب المعطيات نفسها، بالنظر إلى أن سلوى گرمون تنحدر من إقليم طانطان. في وقت كانت فيه ترتيبات سابقة تتجه نحو اختيار مرشحة من سيدي إفني، قريبة من رئيس جماعة سيدي عبلا أوبلعيد، رشيد تيسگمين. الذي تحول خلال الفترة الأخيرة إلى دعم مرشح حزب الاستقلال الحسين خير الدين، بعد أن كان محسوبا على حزب التجمع الوطني للأحرار.
تزكية سلوى گرمون تفجر الغضب.. والانسحاب يلوح في الأفق
ويأتي قرار التزكية في وقت كان فيه حزب الاستقلال يعول على الحسين خير الدين لخوض المنافسة على أحد المقعدين البرلمانيين المخصصين لإقليم سيدي إفني. وسط مساعٍ لتجميع عدد من الفاعلين المحليين حول ترشيحه، ومن بينهم رشيد تيسگمين.
وبحسب معطيات متداولة في الأوساط السياسية المحلية، فإن قرار إسناد قيادة اللائحة الجهوية لسلوى گرمون ابنة رئيس جماعة ابطيح باقليم طاناطان. أثار استياء وسط معسكر خير الدين وداعميه، مع تداول احتمال التفكير في الانسحاب من السباق الانتخابي. احتجاجا على ما يعتبره أنصاره تغييراً للتوافقات والترتيبات السابقة.
وفي المقابل، يروج سيناريو ثانٍ يقضي باستمرار خير الدين في المنافسة، لكن بخوض حملة انتخابية محدودة أو بشكل شكلي. في رسالة احتجاج على ما يعتبره داعموه إقصاء من الترتيبات المرتبطة باللائحة الجهوية.
وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المنافسة المرتقبة على مقعدي إقليم سيدي إفني. خصوصا مع حضور أسماء وازنة، من بينها مصطفى بايتاس عن حزب التجمع الوطني للأحرار. وجمال سيداتي عن حزب الأصالة والمعاصرة.
وكان بايتاس وسيداتي قد تمكنا من الظفر بالمقعدين البرلمانيين للإقليم في الانتخابات التشريعية السابقة. ما يجعل مهمة الحسين خير الدين صعبة، خصوصا في حال حدوث تراجع في التعبئة داخل صفوف الاستقلال أو فقدان جزء من الدعم المحلي. الذي كان يعول عليه في خوض المنافسة.
بايتاس وسيداتي في الواجهة.. والاستقلال أمام اختبار صعب
ومن شأن أي خلاف داخلي حول الترشيحات أن يؤثر على قدرة حزب الاستقلال على خوض المنافسة بقوة في سيدي إفني. خاصة أن المعركة الانتخابية لا تتعلق فقط بأسماء المرشحين. وإنما أيضاً بمدى قدرتهم على تعبئة المنتخبين والفاعلين المحليين والقواعد الحزبية.
وإلى حدود الآن، تبقى الأنباء المتعلقة بانسحاب الحسين خير الدين أو خوضه الحملة الانتخابية بشكل محدود مجرد معطيات متداولة. في انتظار ما إذا كانت قيادة حزب الاستقلال ستتدخل لاحتواء التوتر وإعادة ترتيب التوافقات داخل الإقليم. أم أن تداعيات التزكية ستنعكس مباشرة على حظوظ الحزب في معركة المقعدين البرلمانيين بسيدي إفني.


