تتواصل تداعيات الاستقالات البرلمانية المرتبطة بتغيير الانتماء السياسي، مع إحالة ملفات عدد من النواب على المحكمة الدستورية. في واحدة من أبرز القضايا التي تطبع المشهد السياسي المغربي مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن عدد النواب الذين شملتهم مسطرة الاستقالة أو تغيير الانتماء السياسي وأحيلت ملفاتهم على المحكمة الدستورية تجاوز 32 نائبا. ليصل الرقم المتداول إلى نحو 37 نائبا.
وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي يتسم بتكثيف الأحزاب لتحركاتها استعدادا للاستحقاقات الانتخابية. وسط تنافس قوي على استقطاب المرشحين والمنتخبين، وما رافق ذلك من جدل واسع حول ظاهرة الترحال السياسي.
البام والاحرار والاستقلال في صدارة الحالات المتداولة
وتضم اللائحة المتداولة أسماء لنواب ينتمون إلى عدد من الفرق البرلمانية، حيث يأتي فريق الأصالة والمعاصرة في صدارة الحالات الواردة في اللائحة بـ9 أسماء. ويتعلق الامر بأحمد الدهي، وخليد حاتمي، وسيدي صالح الادريسي، وعبد الفتاح عمار، ونظير رضوان، ومحمد بنعطية، ورحو الهيلع، والحسين بوحسيني، وحماني محمد.
ويأتي فريق التجمع الوطني للاحرار بـ7 أسماء. هم خالد العجلي، ونور الدين قشبيل، وزينب السيمو، وعمر اوجيل، وامبارك حمية، ومحمادي توحتوح، ومروان شبعتو.
كما تضم اللائحة 6 أسماء عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، وهم عبد المجيد الفاسي الفهري، وعبد الفتاح أهل المكي، والمصطفى القاسمي. وطارق قديري، ومحمد نجيب الخالدي، وهاشم أمين الشفيق، مع الاشارة الى أن الاخير في حالة وفاة وفق المعطيات المتداولة.
وتشمل كذلك 4 أسماء عن الفريق الحركي، وهم عبد الحق الشفيق، وادريس السنتيسي، وزكرياء القدميري العزيزي، ولطيفة اعبوث.
استقالات تعيد الجدل حول ظاهرة الترحال السياسي
وتتضمن اللائحة ايضا 4 أسماء عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، وهم محمد الزموري، وعبد العزيز الوادكي، وسعيدة زهير، وعبد الكريم أمين. الى جانب ريم شباط عن حزب جبهة القوى الديمقراطية، وعبد الغني مخداد عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية.
وتأتي هذه الحالات في وقت عاد فيه ملف الترحال السياسي الى واجهة النقاش، خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية. حيث تشهد الساحة السياسية تحركات لاستقطاب أسماء جديدة وتعزيز لوائح الترشيح.
ويطرح انتقال المنتخبين بين الاحزاب مجموعة من الاسئلة حول حدود حرية النائب في تغيير انتمائه السياسي. مقابل ضرورة احترام الارادة التي عبر عنها الناخبون خلال الانتخابات السابقة.
كما يعيد هذا الملف النقاش حول دور الاحزاب في الحفاظ على منتخبيها، ومدى تأثير انتقال البرلمانيين والمنتخبين على التوازنات السياسية والانتخابية. خصوصا في ظل احتدام المنافسة بين الاحزاب قبل الاستحقاقات المقبلة.
ومع استمرار تقديم الاستقالات وإحالة الملفات، من المنتظر أن يظل ملف الترحال السياسي حاضرا بقوة في النقاش السياسي والانتخابي خلال المرحلة المقبلة. خاصة في ظل الحديث عن ارتفاع عدد النواب المعنيين الى اكثر من 32 حالة، ووصول العدد المتداول الى 37 نائبا.








