الأربعاء, أكتوبر 28, 2026
جسركم إلى الخبر

عادت قضية الأمن الطاقي ومخزون المحروقات إلى واجهة النقاش العمومي من جديد، وذلك بعد أن أطلق حزب الأصالة والعاصرة، أمس الثلاثاء فاتح شتنبر، برنامج الانتخابي والذي تعهد من خلاله بتأمين حاجيات السوق الوطنية من هذه المادة الحيوية.

وتعهد حزب “الجرار”، ضمن برنامجه الانتخابي لانتخابات 23 شتنبر الجاري، بتأمين مخزون استراتيجي من المحروقات يغطي الاستهلاك الوطني لمدة ثلاثة أشهر، عبر استغلال خزانات شركة “سامير”.

ودفع هذا الوعد رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، الحسين اليماني، إلى توجيه انتقادات حادة إلى حزب “البام” بشأن مقاربته لملف المحروقات ومصفاة “سامير”.

وقال اليماني، ضمن إفادة توصل بها موقع “سفيركم”، “ندعو حزب الجرار لدروس محو الأمية في فوائد صناعات تكرير البترول”، معتبرا أن مضمون الوعد الانتخابي يطرح أسئلة حول مدى انسجامه مع تدبير القطاع خلال المرحلة الحالية.

وذكّر اليماني بأن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يوجد ضمن الأغلبية الحكومية الحالية، يتولى تدبير قطاع المحروقات عبر وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، متسائلا عن جدوى تقديم هذا الالتزام الانتخابي في ظل ما وصفه بـ”الوعد الميت في أصله”.

وانتقد اليماني حصيلة تدبير القطاع، وتابع مخاطبا قيادات حزب الأصالة والمعاصرة، “في عهد تدبير حزبكم لهذا القطاع، عرف القطاع أسوأ الاختلالات”، رابطا ذلك بارتفاع أسعار المحروقات وتراجع مستويات المخزون، فضلا عن ما اعتبره ظهور مؤشرات على صعوبات في التزود مطلع سنة 2026.

وفي السياق ذاته، وجه القيادي في نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل انتقادات حادة إلى أداء الحكومة في مجال الانتقال الطاقي، معتبرا أن هناك “فشلا ذريعا في توسيع استخدام الغاز الطبيعي وفي تسريع وتيرة الانتقال الطاقي والحد من التبعية الطاقية للخارج التي تفوق 90٪”.

وفي ما يتعلق بمصفاة “سامير”، شدد اليماني على أن الشركة لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد منشأة لتخزين المحروقات، لانها تمثل “جزءا من البنية الصناعية المرتبطة بتكرير البترول والصناعات البتروكيماوية”، أونها “ليست يتيمة وبدون ولي”.

وتابع، في ذات السياق، “سامير سليلة حكومة عبد الله إبراهيم في عهد المغفور له محمد الخامس، وكانت وستظل محطة لتكرير البترول وقاعدة لتطوير الصناعات البتروكيماوية”.

ويرى اليماني أن الوضع الحالي للمصفاة يرتبط بما وصفه بـ”الخوصصة وسوء التدبير”، مؤكدا أن استعادة دورها في المنظومة الطاقية الوطنية تتطلب، “إدراك أهمية صناعة التكرير بالنسبة للاقتصاد الوطني”.

محمد الطوبي

شاركها.

التعليقات مغلقة.