جسركم إلى الخبر

أدانت الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية “بشدة” إقدام جهات إسبانية على تمزيق العلم الوطني المغربي. معتبرة أن هذا السلوك يمثل “استفزازا يمس رمزية العلم وسيادة المملكة وكرامة المغاربة، في وقت يفترض أن تطبع علاقات الرباط ومدريد لغة الحوار والاحترام المتبادل”.

وجاء موقف حزب الحكة الشعبية عقب احتجاجات نظمها أنصار لليمين المتطرف في إسبانيا، أمس الخميس 3 شتنبر الجاري، شهدت تصعيدا في الخطاب المعادي للمغرب. بعدما أقدم عدد من المشاركين على تمزيق العلم الوطني المغربي أمام البرلمان الإسباني. بالتزامن مع ترديد شعارات مناهضة للمملكة والمغاربة.

وتأتي هذه الواقعة في سياق استمرار توظيف التيارات اليمينية المتطرفة في إسبانيا لقضايا الهجرة والعلاقات مع المغرب. فضلا عن ملفي سبتة ومليلية المحتلتين.

وفي تعليقه على الواقعة، أكد حزب الحركة الشعبية أن مثل هذه التصرفات، رغم رفضها وإدانتها، لن تغير موقف المغرب من علاقاته مع الجارة الإسبانية. مشددا على أن “مثل هذه السلوكيات الاستفزازية لن تثني المملكة المغربية عن حرصها الراسخ على صون علاقات الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع الجارة الإسبانية”.

واعتبر الحزب، ضمن بلاغ صادر عن أمانته العامة، أن المصالح المشتركة بين البلدين تفرض تغليب الحوار والتفاهم. مؤكدا أن العلاقات المغربية الإسبانية تجمعها “روابط تاريخية وإنسانية واقتصادية وجغرافية عميقة”.

وفي المقابل، شددت الأمانة العامة للحركة الشعبية على أن انفتاح المغرب على الحوار لا يعني التراجع عن خياراته السيادية. مؤكدة أن “المواقف السيادية للمملكة المغربية في تحديد طبيعة ونوعية علاقاتها مع شركائها لا يمكن أن تكون رهينة بمثل هذه التصرفات أو خاضعة لمنطق الاستفزاز والضغط”.

وربط الحزب هذا الموقف أيضا بتدبير المغرب لشراكاته ومصالحه الاستراتيجية. موضحا أن المملكة “تمارس سيادتها كاملة في تدبير علاقاتها الخارجية وفي تحديد شراكاتها ومصالحها الاستراتيجية. بما في ذلك المجالات الاقتصادية والبحرية، وعلى رأسها الصيد البحري، وفق ما تقتضيه مصالحها الوطنية وسيادتها وقراراتها المستقلة”.

ولم يفصل بلاغ “السنبلة” الواقعة عن سياق أوسع. إذ اعتبر أن هذه الممارسات تعكس “نزعة استعمارية تنتمي إلى الماضي عفا عنها الزمن”. محذرا من أن استمرار مثل هذه الخطابات لا يخدم مصالح البلدين ولا ينسجم مع طبيعة الشراكة القائمة بينهما.

ودعا الحزب الفاعلين السياسيين الإسبان إلى التحلي بالمسؤولية واستحضار عمق العلاقات بين البلدين. مطالبا بـ”الاحتكام إلى لغة الحوار والاحترام المتبادل”. والتصدي لما وصفه بالمساعي الرامية إلى إعادة إنتاج خطاب التوتر وزرع الشقاق بين الشعبين المغربي والإسباني.

وشددت الحركة على ثوابت السيادة والكرامة. مؤكدة أن “الصداقة لا تعني التنازل عن الكرامة، وحسن الجوار لا يعني القبول بالإهانة، والحوار لا يمكن أن ينجح إلا حين يكون قائما على الندية والاحترام المتبادل”.

محمد الطوبي

شاركها.

التعليقات مغلقة.