قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، إن الوعود التي تقدمها بعض الأحزاب بشأن رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، لا تعني بالضرورة قدرة الاقتصاد الوطني والشركات على تحمل هذه الزيادة.
وأضاف ابن كيران، خلال لقاء الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بسلا، اليوم الثلاثاء 8 شتنبر الجاري، بحضور الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، محمد زويتن، ومرشحي الحزب بالمدينة، “ليس المشكل في الزيادة، السؤال هو هل المنسيج الاقتصادي يتحمل أو لا، إذا لم يكن فإنك تعتدي على الناس”.
وخاطب ابن كيران الحاضرين قائلا: “إنهم يكذبون عليكم”، متسائلا عن مصير هذه الزيادة في حال رفضت الشركات تحمل كلفتها.
وأضاف، “إذا لم ترد الشركات ماذا سيفعل؟”. في إشارة إلى الجهات التي تقدم وعودا برفع الحد الأدنى للأجور دون توضيح كيفية تنزيلها على أرض الواقع.
وانتقل ابن كيران إلى توجيه انتقادات مباشرة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش. قائلا إن الأخير “فتحت له الأبواب”، لكنه لم يوفق، حسب تعبيره، في التعامل مع عدد من الملفات الاجتماعية. من بينها ملف الأساتذة و”حراك الريف” وطلبة الطب.
وعتبر ابن كيران أن حزبه هو الطرف الذي يخوض النقاش السياسي بشكل واضح. مضيفا: “سياسيا نحن من نتكلم، الآخرون يغلقون عليهم ولا تعرف ماذا يقولون”.

وخلال اللقاء، قدم ابن كيران مرشحي الحزب بمدينة سلا. معلنا دعمه لهما. ومشيرا إلى أن خصوم الحزب، منذ سنة 2002، ظلوا يعتبرون العدالة والتنمية مشكلا سياسيا بالنسبة إليهم.
ودافع الأمين العام للحزب عن حضوره السياسي وتواصله مع المواطنين. رافضا الانتقادات الموجهة إليه بسبب تقدمه في السن. وقال، “أنا أخدم في المجتمع وأتكلم مع الناس، وأشتغل في دولة لها رئيس هو الملك”. موجها رسائل إلى بعض منتقديه.
ورد ابن كيران أيضا على من ينتقدونه بسبب سنه. قائلا: “عاد عندي 72 عام”. قبل أن يضيف بنبرة ساخرة: “والديفو ديالي غلاضيت شوية”.
واستحضر في هذا السياق مقولة للزعيم الاستقلالي الراحل علال الفاسي. قائلا إنه سبق أن قال: “لن أموت قبل أن أموت”.
وأكد ابن كيران أنه يطمح إلى مواصلة العمل السياسي وخدمة المواطنين ما استطاع إلى ذلك سبيلا، قائلا: “أطمع في البقاء في خدمة المواطنين جهد المستطاع، أنا مواطن مغربي عادي أحاول قدر جهدي”.








