وسعت القوات المسلحة الملكية خلال السنوات الأخيرة قدراتها في مجال النيران الدقيقة بعيدة المدى. في إطار التعاون العسكري المتنامي وصفقات تسليح مع إسرائيل. حيث دخلت إلى الترسانة المغربية منظومات وذخائر إسرائيلية بمديات مختلفة، من بينها Harop وPULS وصواريخ EXTRA، إلى جانب منظومات متقدمة للدفاع الجوي.
وتبرز ثلاثة أرقام في هذا السياق نحو 1000 كيلومتر بالنسبة إلى Harop، ونحو 300 كيلومتر بالنسبة إلى بعض ذخائر PULS، ونحو 150 كيلومترا بالنسبة إلى صاروخ EXTRA. وهي قدرات تمنح المغرب خيارات متزايدة لتنفيذ ضربات دقيقة على مسافات بعيدة، مع اختلاف طبيعة كل منظومة ومهمتها.
Harop وPULS.. قدرات هجومية بمديات مختلفة
وتعد Harop من أبرز الذخائر الجوالة الإسرائيلية التي ارتبط اسمها بالترسانة المغربية. وهي تجمع بين خصائص الطائرة المسيرة والصاروخ، ويمكنها التحليق في منطقة العمليات والبحث عن الهدف قبل مهاجمته.
وتورد مصادر متخصصة مدى يصل إلى نحو 1000 كيلومتر، فيما تشير شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية IAI إلى قدرة Harop على البقاء في منطقة البحث لفترة طويلة. ويمكن استخدام المنظومة ضد مجموعة من الأهداف، من بينها الرادارات ومراكز القيادة والمركبات والمنشآت.
وفي مجال المدفعية الصاروخية، حصل المغرب على منظومة PULS الإسرائيلية من شركة Elbit Systems. وهي منصة إطلاق متعددة قادرة على استخدام أنواع مختلفة من الصواريخ والذخائر.
وتصل قدرة بعض ذخائر المنظومة إلى نحو 300 كيلومتر، بينما تستخدم PULS ذخائر أخرى بمديات أقصر. ما يمنحها مرونة في اختيار الذخيرة بحسب طبيعة الهدف والمسافة المطلوبة.
ويرتبط بمنظومة PULS أيضا صاروخ EXTRA، الذي يبلغ مداه نحو 150 كيلومترا. ويتميز الصاروخ بقدرته على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف برية من مسافات بعيدة، ليضيف قدرة أخرى إلى منظومة النيران المغربية.
Barak MX وSPYDER.. تعزيز الدفاع الجوي
ولا تقتصر عملية تحديث الترسانة المغربية على الأسلحة الهجومية، إذ ترافقت مع تعزيز قدرات الدفاع الجوي عبر منظومات إسرائيلية متطورة.
فقد حصل المغرب على منظومة Barak MX، القادرة على التعامل مع عدد من التهديدات الجوية، بينها الطائرات والمسيّرات والصواريخ. كما ظهرت منظومة SPYDER الإسرائيلية في المغرب. وهي منظومة مخصصة لاعتراض الطائرات والمسيّرات وتهديدات جوية أخرى.
ويمتد التعاون العسكري بين البلدين أيضا إلى مجال الاستطلاع والمراقبة، من خلال الطائرات المسيرة والأنظمة الإلكترونية. إضافة إلى تقارير عن اقتناء المغرب أقمارا إسرائيلية للاستطلاع من عائلة Ofek.
وتشكل هذه المنظومات مجتمعة شبكة من القدرات تشمل الاستطلاع وتحديد الأهداف، والذخائر الجوالة. والنيران الصاروخية بعيدة المدى، والدفاع الجوي.
وتحظى هذه التطورات باهتمام في إسبانيا، بالنظر إلى الموقع الجغرافي للمغرب وقربه من الأراضي الإسبانية. كما أن المدى المعلن للمنظومات يمثل قدرة تقنية قصوى، بينما يختلف نطاق التأثير الفعلي بحسب نوع الذخيرة وموقع الإطلاق وطبيعة المهمة.
وبين 1000 كيلومتر بالنسبة إلى Harop، و300 كيلومتر لبعض ذخائر PULS، و150 كيلومترا بالنسبة إلى EXTRA. عزز المغرب خياراته في مجال النيران الدقيقة بعيدة المدى، بالتوازي مع تطوير قدراته في الدفاع الجوي والاستطلاع.


