كشف محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار. خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه الحزب مساء اليوم الثلاثاء 8 شتنبر بالرباط لتقديم تفاصيل برنامجه الانتخابي. عن حزمة من الالتزامات التي قال إنها تستهدف بالأساس حماية القدرة الشرائية للأسر. وتحسين الأجور والمعاشات، وضمان جودة الخدمات العمومية. مع التركيز على الماء والطاقة والتعليم والصحة.
ووضع شوكي رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم في صدارة الإجراءات المرتبطة بتحسين دخل الأجراء. مع الالتزام برفع معاشات التقاعد ومواصلة تحسين متوسط الأجور. مبرزا أن الحزب يطمح إلى بلوغ هذا المستوى عبر تراكمات أكبر مما تحقق خلال الولاية الحكومية.
وأكد رئيس حزب “الحمامة” أن الحزب، في حال توليه مسؤولية تدبير الحكومة خلال الولاية المقبلة. يتعهد بالحفاظ على أسعار غاز البوتان دون أي زيادة. في إطار توجه يروم حماية الأسر من تقلبات أسعار الطاقة والحفاظ على قدرتها الشرائية.
الدعم الاجتماعي والتضخم
وفي ما يتعلق بالقدرة الشرائية، اقترح الحزب ربط قيمة الدعم الاجتماعي المباشر بمعدلات التضخم. حتى تتطور قيمة المنحة تبعا لتطور الأسعار. وأوضح شوكي أن الإجراء يهم نحو 4 ملايين أسرة، أي ما يقارب 12 مليون مغربي. مع مستويات دعم تتراوح، وفق العرض الذي قدمه، بين 500 و1000 و1750 درهما شهريا. إلى جانب دعم للتمدرس يتراوح بين 200 و300 درهم لكل طفل.
كما تعهد الأحرار، وفق ما عرضه شوكي، باستمرار الاستفادة من الدعم الاجتماعي لمدة 12 شهرا بعد الحصول على عمل. إلى جانب مواصلة دعم غاز البوتان، باعتبارهما آليتين لحماية القدرة الشرائية.
كما شكل الادخار الشعبي بدوره أحد المحاور الأساسية في البرنامج. من خلال إحداث آلية تتيح للأجراء والعاملين في القطاع غير المهيكل وغيرهم تخصيص مبلغ شهري للادخار. مع إمكانية السحب بشكل مرن. وستساهم الدولة، حسب العرض، بنسبة 25 في المائة في الادخار المتراكم. في حدود 70 في المائة من المبلغ المدخر. بهدف تشجيع ما وصفه شوكي بـ”الادخار الشعبي” وتمكين الأسر من بناء احتياطي مالي للمستقبل.
خصم ضريبي بقيمة 5000 درهم
أما الإجراء الرابع في محور القدرة الشرائية، فيتعلق بإقرار خصم ضريبي بقيمة 5000 درهم لكل طفل ممدرس. وهو إجراء قال شوكي إنه يستهدف خصوصا الطبقة المتوسطة. ويهدف إلى تمكين الأسر من ممارسة اختياراتها التعليمية بقدر أكبر من المرونة.
وفي مجال الخدمات العمومية، أكد رئيس الحزب أن البرنامج يقوم على أربعة روافع أساسية هي الماء والطاقة والتعليم والصحة. انطلاقا مما وصفه بالحاجة إلى تحقيق العدالة المجالية في البنية التحتية والخدمات والمرافق العمومية.
وفي قطاع الماء، عبر الحزب عن التزامه بتعزيز الولوج الآمن والمستقر والمستدام إلى الموارد المائية. مع التركيز على العالم القروي. وأبرز شوكي أن أحد التحديات يتمثل في تعميم الربط الفردي داخل المنازل. خصوصا في المناطق القروية.
تنويع الموارد المائية
كما تحدث عن مواصلة سياسة تنويع الموارد المائية عبر تسريع إنجاز السدود. والربط بين الأحواض، وتحلية مياه البحر. معتبرا أن هذه الأوراش شكلت إحدى نقاط القوة في حصيلة الولاية الحكومية.
وبخصوص الطاقة، اقترح الحزب تمكين الأسر من إنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية دون أداء أولي. على أن يتم استرجاع كلفة الألواح الشمسية تدريجيا من خلال فاتورة الكهرباء. مع إمكانية بيع فائض الإنتاج للشبكة الوطنية. وقال شوكي إن الهدف هو خفض فاتورة استهلاك الطاقة وتحويل إنتاج الأسر للطاقة الخضراء إلى مصدر محتمل للدخل.
وفي التعليم، تعهد “الأحرار” بمواصلة إصلاح المنظومة، مع رفع نسبة تعميم مدارس الريادة. وتوسيع مؤسسات الرياضة المدرسية، وخفض الهدر المدرسي عبر الأنشطة الموازية. إلى جانب تعميم المطاعم المدرسية في التعليم الأولي والابتدائي.
وأشار شوكي إلى أن مدارس الريادة وصلت، مع الدخول المدرسي الحالي، إلى نحو 80 في المائة في التعليم الأولي. ونحو 50 في المائة في التعليم الإعدادي، مع طموح لتعميم التجربة في الإعدادي خلال عامين. وتطوير تصور مماثل للتعليم التأهيلي.
التعليم الأولي
كما تعهد الحزب بتعميم التعليم الأولي في أفق 2028، وتحسين جودته. وتعميم النقل المدرسي والرفع من جودته، مع تقليص اللجوء إلى الداخليات لفائدة التلاميذ الذين يمكنهم الاستفادة من النقل المدرسي.
وشدد شوكي كذلك على مواصلة محاربة الاكتظاظ، مشيرا إلى أن الوضع تحسن في التعليم الابتدائي. وأن الهدف هو إنهاء مشكل الاكتظاظ في الإعدادي والتأهيلي خلال الفترة المقبلة.
التعليم العالي
وفي التعليم العالي، طرح الحزب رفع عدد الجامعات من 12 إلى 27 جامعة. بما يشمل لأول مرة جهات كلميم واد نون، والداخلة وادي الذهب، والعيون الساقية الحمراء. ودرعة تافيلالت، إلى جانب استكمال 12 مدينة للمهن والكفاءات.
وفي المجال الصحي، يرتكز البرنامج على مواصلة إصلاح المنظومة الصحية، مع تعميم المجموعات الصحية الترابية. وإرساء طب الأسرة كركيزة لمسار العلاج، ورفع عدد العاملين الصحيين في المناطق القروية. والوصول إلى كثافة تبلغ 45 مهنيا صحيا لكل 10 آلاف نسمة في أفق 2030.
تعزيز التكوين الطبي
وتضمن البرنامج، وفق المعطيات التي قدمها الحزب، تأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية وإحداث 200 مؤسسة إضافية. فضلا عن 100 وحدة أو محطة للطب عن بعد والوحدات الطبية المتنقلة بالمناطق المعزولة. وإقرار رقم استعجالي موحد هو 141.
كما يراهن الحزب على تعزيز التكوين الطبي، من خلال الكليات الجديدة ورفع الطاقة البيداغوجية. إلى جانب استكمال المستشفيات الجامعية في عدد من الجهات. بما فيها الرشيدية وكلميم والعيون. وتغيير تصور مشروع المستشفى الجامعي بالدار البيضاء نحو موقع جديد بطاقة استيعابية أكبر.
وأكد العرض الصحي أن الهدف من توزيع الكليات والمستشفيات الجامعية جغرافيا هو تحقيق قدر أكبر من العدالة المجالية. وتمكين الطلبة من التكوين في جهاتهم، ثم توفير فرص العمل فيها. بما يساهم في الحد من مغادرة الكفاءات الطبية للمناطق التي تكونوا بها.


