انعقد مجلس الحكومة، اليوم الخميس 10 شتنبر 2026، برئاسة عزيز أخنوش. في ظل غياب عدد من الوزراء البارزين، من بينهم فوزي لقجع، وفاطمة الزهراء المنصوري، ومحمد المهدي بنسعيد، ويونس السكوري، وهم جميعا من الأسماء البارزة داخل حزب الأصالة والمعاصرة.
ويأتي هذا الاجتماع بالتزامن مع انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري. في سياق سياسي يتسم بتصاعد التنافس بين مكونات الأغلبية الحكومية، خصوصا بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة.
ويرى مراقبون أن غياب وزراء الأصالة والمعاصرة عن اجتماع مجلس الحكومة في هذا التوقيت يكشف، حجم التباعد السياسي بين التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة. خاصة في ظل قوة التراشق الإعلامي والسياسي بين قيادات الحزبين خلال الفترة الأخيرة. والذي عكس تزايد حدة التنافس بين طرفي التحالف الحكومي مع اقتراب موعد الانتخابات.
وفي المقابل، لفت الانتباه عدم إدراج أي تعيينات في المناصب العليا ضمن أشغال المجلس. حيث اقتصرت المخرجات المعلنة على عدد من مشاريع المراسيم والاتفاقيات.
ويربط مراقبون هذا المعطى بوجود اختلافات حول بعض الأسماء المقترحة للتعيين، فضلا عن النقاش المرتبط بانتماءاتها وخلفياتها السياسية. معتبرين أن أحزاب التحالف الحكومي قد تكون متحفظة بشأن المصادقة على تعيين شخصيات تحمل، بشكل مباشر أو غير مباشر، “قبعات سياسية” معينة. خصوصا أن الأمر يتعلق باجتماع حكومي ينعقد عشية الانتخابات التشريعية.
وبحسب هذه القراءة، فإن غياب التعيينات قد يعكس أيضا رغبة في تفادي تحويل آخر اجتماعات الحكومة قبل الاستحقاق الانتخابي. إلى مناسبة لتسجيل مكاسب سياسية أو إسناد مناصب عليا إلى شخصيات محسوبة على هذا الحزب أو ذاك.
ويكتسب اجتماع اليوم أهمية إضافية لكونه ينعقد في اليوم الأول من الحملة الانتخابية. وقبل أقل من أسبوعين على موعد الاقتراع، بما يجعل كل المؤشرات المرتبطة بتدبير الحكومة وعلاقات مكوناتها محط متابعة. في انتظار ما ستفرزه انتخابات 23 شتنبر من نتائج وموازين سياسية جديدة.








