أعلنت النيابة العامة الإسبانية تسجيل أكثر من 30 إجراء قضائيا يتعلق باعتداءات جنسية استهدفت مهاجرات في مدينة سبتة، منذ موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، مشيرة إلى أن القاصرات غير المصحوبات يشكلن 40 في المائة من الضحايا في هذه القضايا.
وجاءت هذه المعطيات خلال اجتماع جمع يوم الجمعة 11 شتنبر 2026، المدعية العامة للدولة تيريزا بيراماتو، ووزيرة الشباب والطفولة سيرا ريغو، بمقر النيابة العامة للدولة في إسبانيا، حيث بحثتا وضعية القاصرين المهاجرين الذين ما زالوا في سبتة، وسبل ضمان حماية حقوقهم وتسريع نقلهم إلى شبه الجزيرة الإسبانية.
وأكدت المسؤولتان عن ضرورة تسريع عملية نقل القاصرين المهاجرين. مع التشديد على أن أي إجراء بهذا الخصوص يجب أن يراعي المصلحة الفضلى للطفل، ويضمن له التمتع الكامل بحقوقه. وفق ما أفادت به النيابة العامة ووزارة الشباب والطفولة.
كما سلط الاجتماع الضوء بشكل خاص على وضعية الفتيات القاصرات. بعدما أكدت بيراماتو وريغو أنهن يوجدن في وضعية هشاشة أكبر. في ظل تسجيل أكثر من 30 إجراء بسبب اعتداءات جنسية على مهاجرات في سبتة منذ موجة الدخول الجماعي.
وأوضحت المعطيات المقدمة خلال الاجتماع أن القاصرات غير المصحوبات كن ضحايا في 40 في المائة من هذه الحالات.
من جهتها، أفادت وزيرة الشباب والطفولة بأن الحكومة الإسبانية خصصت 500 مكان في شبه الجزيرة. بهدف تمكين السلطات من نقل القاصرين الموجودين في سبتة “في أقصر وقت ممكن”.
واعتبرت ريغو أن عملية النقل من شأنها توفير “ظروف ملائمة لرعايتهم ورفاههم”. فضلا عن المساهمة في “تخفيف” الوضع الذي تعيشه مدينة سبتة.
وشددت المسؤولتان على أن التشريع الإسباني والقانون الدولي ينصان على أن المصلحة الفضلى للقاصر يجب أن تكون الأولوية في أي إجراء يتعلق به.
وخلال الاجتماع ذاته، قدمت المدعية العامة للدولة توضيحات بشأن المرسوم الذي أصدرته النيابة العامة في 7 من شهر غشت الماضي. والذي يتضمن توجيهات بشأن التعامل مع القاصرين المهاجرين غير المصحوبين الموجودين في سبتة. بهدف ضمان حمايتهم.
وأكدت ريغو من جانبها ضرورة التوجه نحو استجابة تضع حقوق الأطفال في صلب الإجراءات المتخذة. مع اعتماد مبدأ “المسؤولية المشتركة” بين مختلف الإدارات العمومية.
كما ناقش الاجتماع الصعوبات التي رصدتها النيابة العامة في ما يتعلق بإجراءات لم شمل القاصرين مع أسرهم في المغرب. إلى جانب تطور المعطيات المرتبطة بجنوح الأحداث.
وتطرقت المسؤولتان أيضا إلى آليات الوقاية والكشف والحماية من العنف الذي يستهدف الأطفال. فضلا عن التحديات المرتبطة بتعزيز هذه الآليات.
كما تبادلتا وجهات النظر بشأن مشروع القانون التنظيمي الجديد المتعلق بحماية القاصرين في البيئات الرقمية. والذي يوجد حاليا قيد الدراسة في مجلس النواب الإسباني.
وجاء هذا الاجتماع في وقت لا يزال فيه القاصرون الذين دخلوا إلى سبتة خلال يومي 30 و31 من يوليوز الماضي في انتظار حل يسمح بتسريع نقلهم إلى شبه الجزيرة الإسبانية. بما يضمن حمايتهم وتوفير ظروف مناسبة لرعايتهم. مع الالتزام بمبدأ المصلحة الفضلى للطفل.
خديجة اسويس


