جسركم إلى الخبر

طالب الأمين العام للحزب الشعبي الإسباني، ميغيل تيلادو، رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، بإعادة جميع المهاجرين الذين ما زالوا موجودين في مدينة سبتة المحتلة، على خلفية موجة الهجرة التي شهدتها المدينة خلال شهر يوليوز الماضي.

وقال تيلادو، خلال تجمع سياسي في جزيرة فويرتيفنتورا الإسبانية، “إن جميع المهاجرين غير النظاميين الذين دخلوا سبتة خلال يوليوز الماضي يجب أن يغادروا المدينة ويعودوا إلى بلدانهم الأصلية، معتبرا أن استمرار وجودهم فيها يطرح مخاوف من تكرار السيناريو ذاته مستقبلا في سبتة أو مليلية أو جزر الكناري.

وهاجم المسؤول في الحزب الشعبي طريقة تعامل الحكومة الإسبانية مع الملف، منتقدا بشكل خاص ما وصفه “بالقيادة الموحدة” التي يتولاها وزير السياسة الإقليمية والذاكرة التاريخية، أنخيل فيكتور توريس، معتبرا أنها تمثل، حسب تعبيره، “كارثة فريدة”.

واتهم تيلادو حكومة سانشيز بعدم اتخاذ الإجراءات الكافية لمنع تكرار تدفقات الهجرة، كما انتقد ما اعتبره “عدم توفير الوسائل الضرورية لتعزيز مراقبة الحدود وتنفيذ عمليات إعادة المهاجرين”.

وفي السياق ذاته، وجه الأمين العام للحزب الشعبي انتقادات حادة إلى رئيس الحكومة الإسبانية، متهما إياه بعدم التعامل بالصرامة الكافية مع ملف الحدود والهجرة، ومشيرا إلى أن الحكومة كانت قد تلقت تحذيرات وتقارير بشأن التطورات التي شهدتها سبتة، قبل أن تتهمها المعارضة بعدم التحرك بالسرعة المطلوبة.

انتقادات لتوريس

ولم يسلم وزير السياسة الإقليمية والذاكرة التاريخية، أنخيل فيكتور توريس، من انتقادات تيلادو، الذي وصف طريقة إدارته للملف بأنها “كارثة فريدة في العالم”، منتقدا قرار سانشيز بإسناد هذه المسؤولية إليه بعد مغادرته رئاسة حكومة جزر الكناري.

كما اعتبر تيلادو أن الحكومة الإسبانية لم تتعامل بالشكل المناسب مع التحذيرات المتعلقة بالوضع في سبتة، متهما إياها “بالتقصير في حماية الحدود وبالاستمرار في الدفاع عن علاقاتها مع المغرب”.

وفي المقابل، أشاد القيادي في الحزب الشعبي بأداء رئيس حكومة سبتة، خوان فيفاس، مؤكدا أن حزبه “لن يترك سكان سبتة وحدهم”، ومعتبرا قي الآن ذاته أن إدارة المدينة كانت أفضل من تعامل الحكومة المركزية مع الأزمة.

وخلال خطابه، دعا تيلادو إلى تغيير الحكومة الإسبانية، قائلا إن المرحلة السياسية المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة إلى مستقبل البلاد، كما شدد على ضرورة “استعادة النظام على الحدود” وتحقيق ما وصفه بالمساواة في توزيع الموارد بين الأقاليم الإسبانية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل السياسي داخل إسبانيا بشأن تدبير ملف الهجرة والحدود، ولا سيما في سبتة ومليلية وجزر الكناري، حيث يشكل موضوع إعادة المهاجرين وتعزيز مراقبة الحدود أحد أبرز الملفات التي تواجه الحكومة الإسبانية والمعارضة.

خديجة اسويس

شاركها.

التعليقات مغلقة.