رفض المجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية صيغة التصويت بالوكالة بالنسبة لمغاربة العالم. مطالبا بتمكينهم من ممارسة حقهم في المشاركة السياسية بشكل مباشر، سواء عبر التصويت من بلدان الإقامة أو من خلال آليات إلكترونية تضمن ممارسة هذا الحق.
وجاء موقف المجلس في بيان صادر بباريس يوم 12 شتنبر 2026، تزامنا مع انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر الجاري. حيث انتقد استمرار حرمان أزيد من 6 ملايين مغربية ومغربي مقيمين بالخارج من المشاركة السياسية المباشرة، ترشيحا وتصويتا من بلدان الإقامة.
إقصاء انتخابي ورفض للتصويت بالوكالة
و اعتبر المجس أن استمرار هذا الوضع لا يمكن اختزاله في مجرد “تقصير إداري”، بل يمثل، بحسب تعبيره. خيارا سياسيا متعمدا، منتقدا ما وصفه بـ”الإقصاء الممنهج” لمغاربة العالم من ممارسة حقوقهم السياسية.
وأكد المجلس في بلاغ له توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه،أن الإقامة خارج التراب الوطني لا تلغي الانتماء إلى المغرب ولا تنتقص من حقوق المواطنة. مشددا على أن المواطنة “لا تتجزأ ولا تحدها الحدود”.
وفي هذا السياق، أعلن المجلس رفضه القاطع للتصويت بالوكالة. معتبرا أن هذه الصيغة لا يمكن أن تكون بديلا عن المشاركة المباشرة لمغاربة العالم. وأن اختزال حق ملايين المواطنين في تفويض شخص آخر للتصويت نيابة عنهم يمثل، بحسب البيان، “التواء على الدستور واستخفافا بالمواطنة”.
وطالب المجلس بإقرار التصويت المباشر والفعلي لمغاربة العالم، إلى جانب اعتماد التصويت الإلكتروني. بما يتيح للمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج ممارسة حقهم الانتخابي من بلدان الإقامة.
كما انتقد المجلس ما اعتبره اختزالا لدور مغاربة العالم في التحويلات المالية ودعم الاقتصاد الوطني. مؤكدا أن مساهمتهم تتجاوز الجانب الاقتصادي لتشمل الدفاع عن الوحدة الترابية والمصالح الاستراتيجية للمملكة. والمساهمة في التنمية ونقل الكفاءات والخبرات، فضلا عن أدوارهم في التضامن الاجتماعي والثقافي.
18 سنة من تجميد مجلس الجالية ومطالب بالمحاسبة
وفي جانب آخر من بيانه، فتح المجلس ملف المجلس الاستشاري للجالية المغربية بالخارج. منتقدا استمرار تأخر المصادقة على قانون جديد ينظم المؤسسة. ومعتبرا أن الوضع الحالي يدخل عامه الثامن عشر من “العطالة والتجميد المؤسساتي”.
وطالب المجلس بـ”الحل الفوري والمحاسبة الشاملة” لمجلس الجالية الحالي، إلى جانب الإسراع بإقرار قانون جديد يضمن، بحسب تصوره. ديمقراطية التمثيلية وشفافية التدبير ويضع حدا لمنطق التعيينات والولاءات الضيقة.
وحذر المجلس من أن استمرار إقصاء مغاربة العالم من المشاركة السياسية لا يؤثر فقط على الجيل الحالي. بل قد تكون له انعكاسات على علاقة الأجيال الصاعدة من أبناء المغاربة المقيمين بالخارج بوطنهم الأم. معتبرا أن ترسيخ الارتباط بالمغرب يمر عبر المساواة والشراكة والتمثيل الديمقراطي الفعلي.
وفي ختام بيانه، حمل المجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية الحكومة والبرلمان المسؤولية السياسية عن استمرار الوضع المرتبط بالمشاركة السياسية لمغاربة العالم. داعيا إلى إنهاء ما وصفه بـ”عهد الانتظار”، ومؤكدا أن مغاربة العالم “مواطنون كاملو الحقوق” وأن المشاركة السياسية حق ينبغي ممارسته بشكل مباشر وفعلي.


