تسعى كندا إلى تعزيز شراكتها الاقتصادية والأمنية مع الاتحاد الأوروبي، في وقت تتزايد فيه رغبتها في تنويع علاقاتها وتقليص اعتمادها على الولايات المتحدة. غير أن الانضمام إلى التكتل الأوروبي لا يبدو مطروحا بالنسبة إلى أوتاوا في الوقت الراهن. وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.
وقالت الوكالة في هذا السياق، إنه في خضم النقاش حول إمكانية عضوية كندا، تعود إلى الواجهة سابقة المغرب، الذي رفض الاتحاد الأوروبي عام 1987 طلبه للانضمام. على أساس أن المملكة ليست دولة أوروبية. وتثير هذه السابقة تساؤلات بشأن إمكانية انطباق الشرط نفسه على كندا. في ظل تنامي التقارب بينها وبين بروكسل.
وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن بلاده “لا تسعى إلى أن تصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي”. موضحا أن أوتاوا تريد بدلا من ذلك إقامة “تحالف فريد” مع التكتل، يقوم على تشارك القيم والأولويات وتكامل نقاط القوة.
ومن المقرر أن تستضيف مونتريال الشهر المقبل قمة بين الاتحاد الأوروبي وكندا لبحث إقامة شراكة اقتصادية وأمنية أعمق.
وتنص المادة 49 من معاهدة الاتحاد الأوروبي على إمكانية انضمام “أي دولة أوروبية” تلتزم بقيم الاتحاد، من دون أن تقدم المعاهدة تعريفا واضحا للدولة الأوروبية.
وفي هذا السياق، يرى الباحث إغناسيو غارسيا بيثير و أن احتمال انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي “لا يبدو احتمالا واقعيا”. بينما يؤكد مسؤولون أوروبيون أن تعزيز التعاون بين الجانبين يظل ممكنا من دون العضوية الكاملة.


