اتهمت النقابة الوطنية للمتعاونين الغابويين الإدارة الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات بجهة الرباط سلا القنيطرة، بـ”عرقلة” عدد من مشاريع الشراكة مع التعاونيات والمجموعات الغابوية، محذرة من استمرار ما وصفته بـ”المماطلة والتسويف في معالجة ملفات عالقة منذ أشهر، وأخرى منذ سنوات.
وقالت النقابة، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (UMT)، في بيان، إن الوضع الحالي للشراكات لا ينسجم مع الاتفاقات التي سبق التوصل إليها مع مسؤولي الوكالة. مشيرة إلى اجتماع عقد مع المدير الجهوي بتاريخ 7 ماي 2026، واتفاق سابق مع مدير الشراكات بتاريخ 2 مارس المنصرم، كان الهدف منهما “التعجيل بمعالجة ملفات التعاونيات والمجموعات الغابوية”.
وأوضحت النقابة أن عددا من الملفات لا تزال عالقة لدى المديرية الجهوية. من بينها ملف تحديد سعر “الفلين والعود المتساقطة” بمنطقة والماس.
ووفق البيان، فإن التعاونيات المعنية أودعت منذ بداية يونيو الماضي اقتراحا للسعر، أعد بناء على استقصاء ميداني، غير أنها “لم تتلق أي رد من المدير الجهوي”.
وأشارت النقابة إلى ملف مداولات الجماعات القروية المرتبطة بطلبات تعاونيتَي أمالو وأمنز. مؤكدة أن مراسلة عامل إقليم الخميسات والاتصال الرسمي به من أجل الموافقة على بيع المنتوج الغابوي في إطار الشراكة مع التعاونيات لم تتم. وفق ما ورد في البيان.
وفي ما يتعلق بالمجموعة الغابوية عين الجوهرة، عبرت النقابة عن استنكارها لاستمرار تعثر الملف. معتبرة أنه بقي “عالقا دون مبررات مقبولة”. رغم استجابة مسؤولي المجموعة لمختلف التدخلات والعمليات الميدانية التي طلبها المدير الجهوي وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
واعتبرت النقابة أن استمرار هذا الوضع “يلحق أضرارا مادية ومعنوية جسيمة بأعضاء المجموعة”. كما قالت إنه “يضرب في العمق مبدأ الشراكة والمقاربة التشاركية التي يفترض أن تؤطر علاقة الإدارة بذوي الحقوق”.
وتطرق البيان أيضا إلى ملف مجموعة “Transparence Al Mostakbal”. حيث اتهمت النقابة الإدارة بـ”استمرار اللف والدوران بقصد التملص من معالجة ملف هذه المجموعة”. رغم وجود استعداد من جانب القرض الفلاحي للاتفاق مع المجموعة وإدارة المياه والغابات بما يسمح باستئناف الشراكة. بعد الاتفاق على الضمانات المتعلقة بحقوق البنك.
أما مجموعة “كور” بسيدي يحيى الغرب، فقالت النقابة إن عقد الشراكة الخاص بها لا يزال “جامدا”. رغم توصل المدير الجهوي بالرأي القانوني الصادر عن الإدارة المركزية. وتوفر شروط الشروع في صياغة العقد. ومن بينها لائحة ذوي الحقوق المنخرطين المصادق عليها من السلطة المحلية منذ النصف الثاني من يونيو الماضي.
وشددت النقابة على أن هذه الملفات تعكس استمرار الإدارة الجهوية للمياه والغابات بجهة الرباط سلا القنيطرة في “افتعال الذرائع لعرقلة مشاريع المتعاونين”. معتبرة أن ذلك يلحق خسائر مالية وأضرارا معنوية بالتعاونيات والمجموعات الغابوية.
وفي الجانب الاحتجاجي، حملت النقابة المسؤولية عن الوضع إلى المسؤول الجهوي. معربة في الوقت نفسه عن انشغالها بما وصفته بـ”سلبية الإدارة المركزية” تجاه استمرار تعطيل المقاربة التشاركية.
واستنكرت النقابة أيضا عدم تجاوب الإدارة مع طلب لقاء وجه إلى المدير الجهوي منذ 17 يوليوز الماضي، وعدم تدخل المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات. رغم توصله بطلب من الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي في الموضوع بتاريخ 11 غشت 2026.
وطالبت النقابة المدير العام للوكالة بـ”التدخل الفوري لرفع هذا الحيف، وإنهاء حالة التوتر”. إلى جانب فتح تحقيق في أسباب ما وصفته بـ”التماطل المتعمد”. وترتيب المسؤوليات والجزاءات اللازمة.


