جسركم إلى الخبر

حذر إدريس عدة، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، التابعة للاتحاد المغربي للشغل. من أن استمرار تعثر مشاريع الشراكة بين التعاونيات والمجموعات الغابوية والوكالة الوطنية للمياه والغابات بجهة الرباط سلا القنيطرة يهدد بانهيار تجارب وصفها بالرائدة في مجال الشراكة. مشددا على أن أغلب الخلافات المطروحة “تقنية” ويمكن حلها. وأن الإشكال، وفق تصريحه، يرتبط بغياب الإرادة على مستوى المديرية الجهوية لحل الملفات العالقة.

وأوضح إدريس عدة، في تصريح خص به “سفيركم”، أن المتعاونين الغابويين هم من الساكنة القروية المحيطة بالغابة. سواء من ذوي الحقوق أو من الساكنة المجاورة لها. موضحا أن هذه الفئة اختارت الانخراط في الاقتصاد الغابوي عبر التعاونيات. والعمل في إطار عقود شراكة مع الدولة تتيح لها المشاركة في تدبير واستغلال الثروة الغابوية بشكل مستدام، وفق منطق “رابح رابح”.

وأوضح أن هذه الشراكة لا تقتصر على استفادة المتعاونين منها. وإنما تحقق أيضا مصلحة للدولة والمجتمع. من خلال المساهمة في حماية الثروة الغابوية وإخراج الساكنة المحيطة بالغابة من منطق المواجهة مع العاملين على حمايتها. نحو التعاون من أجل استدامتها.

وأشار نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي إلى أن عددا من عقود الشراكة أو مشاريع العقود ظلت عالقة “منذ سنوات”. مضيفا أن النقابة استبشرت خيرا عقب المؤتمر الوطني الثاني للنقابة الوطنية للمتعاونين الغابويين، والاجتماع الذي عقد على مستوى إدارة الشراكات مركزيا في مارس الماضي. ثم الاجتماع الثاني مع المدير الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة في ماي. على أساس أن تعرف هذه الملفات طريقها إلى الحل بعد فترة من الجمود.

وأكد المسؤول النقابي، أن الأمر يتعلق بأكثر من 11 مشروعا للشراكة، تهم آلاف الأشخاص من المحيطين بالغابة والمتعاونين الغابويين، غير أن هذه الملفات. كما قال، “لا زالت على حالها” منذ الاجتماع الأخير المنعقد في ماي.

وأضاف أن البيان الذي أصدرته النقابة الوطنية للمتعاونين الغابويين، فصل في وضعية عدد من الملفات، من بينها ملف تحديد سعر “الفلين والعود المتساقطة” بمنطقة والماس. وملف مداولات الجماعات القروية المرتبطة بطلبات تعاونيتي أمالو وأمنزو. وعدد من الملفات الأخرى.

وقال عدة إن استمرار الوضع دفع المتعاونين الغابويين إلى التعبير عن موقفهم “بحدة”. وإعلان التعبئة للرد على ما وصفه بتجاهل أوضاعهم. معتبرا أن استمرار تعطيل هذه المشاريع يهدد العلاقة التشاركية التي تم بناؤها منذ عقود بين النقابة والوكالة الوطنية للمياه والغابات.

وحذر المتحدث من أن استمرار هذا التعطيل يفرض حالة من “الشوماج” على ساكنة يرتبط نشاطها بشكل يومي بالغابة. معتبرا أن ذلك قد يدفعها إلى العودة إلى ما وصفه بالموقع التقليدي غير المرغوب فيه. والمتمثل في الاستفادة من الثروة الغابوية بشكل غير مستدام وغير قانوني.

وفي هذا السياق، جدد عدة الدعوة إلى المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات من أجل التدخل ووضع حد لما وصفه بالمماطلة. والعمل على حل الملفات العالقة. مؤكدا أن حلها “ممكن”، وأن أغلب الخلافات المطروحة ذات طبيعة تقنية.

وقال إن النقابة لم تتأكد، إلى حدود يوم تصريحاته، من وجود إرادة لحل هذه الخلافات. موضحا أن الملفات المعنية تربط في أغلبيتها بين التعاونيات الغابوية والمديرية الجهوية للمياه والغابات بجهة الرباط سلا القنيطرة.

وجدد نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي النداء إلى المدير العام للوكالة من أجل “إنصاف” المتعاونين الغابويين والحفاظ عليهم ضمن منظومة الشراكة. محذرا في الوقت نفسه من أن تجارب وصفها بالرائدة جدا في المنطقة باتت “مهددة بالانهيار”.

ونبه عدة إلى “نزيف مالي” و”نزيف ثقة” يطال علاقات الشراكة على مستوى الجهة. في ظل استمرار تعثر الملفات. داعيا إلى تدخل الإدارة المركزية لإنهاء الوضع القائم.

وجاء تصريح عدة تفاعلا مع البيان الاستنكاري الذي أصدرته النقابة الوطنية للمتعاونين الغابويين، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي. عقب اجتماع مكتبها الوطني في 14 شتنبر الجاري. والذي نددت فيه باستمرار تعثر عدد من مشاريع الشراكة مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات بجهة الرباط سلا القنيطرة. رغم اجتماعات سابقة مع الإدارة المركزية والمديرية الجهوية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.