يستمر شعور اليأس في التخييم على نفوس عدد من الموظفين والأجراء، بسبب الرسوم المفروضة لاستكمال مسارهم الجامعي ضمن مسار التوقيت الميسر. طبقا لمقتضيات القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي.
ووجد عدد من الأجراء والموظفين أنفسهم أمام خيار التخلي عن الدراسة أو تأجيل استكمال مسارهم التعليمي. وما يتيحه من فرص لتعزيز مؤهلاتهم العلمية والمهنية. في ظل ارتفاع رسوم التسجيل التي كانت. إلى وقت قريب، مجانية.
فاطمة الزهراء، أستاذة للتربية البدنية وحاصلة على شهادة الماستر. أوضحت لـ”سفيركم” أنه حتى في حال تقبل الموظف أو الأجير للقرار ومحاولة تجاوزه. فإن واقع الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة يشكل عائقا أمام استكمال الدراسة.
وتابعت المتحدثة أن هذا المستجد يبعث، وفق تعبيرها، برسالة ضمنية إلى فئة الموظفين والأجراء مفادها أنهم “ممنوعون من الحق في استكمال التعليم الجامعي”. معتبرة أن ذلك من شأنه أن يجهض حلم عدد منهم في الترقي العلمي. وما يرتبط به من فرص للترقي الاجتماعي والمهني.
من جهته، قال عبد الله، وهو إطار حاصل على شهادة الماستر، إن القرار الوزاري “حطم حلمه” الذي راوده منذ وطأت قدماه الجامعة. والمتمثل في الحصول على شهادة الدكتوراه في القانون العام.
وأضاف في تصريح لـ”سفيركم” أن الرسوم المفروضة تمثل، من وجهة نظره، عبئا لا يتناسب مع مستوى أجور الموظفين. داعيا إلى إعادة النظر في القرار بما يضمن لهذه الفئة إمكانية مواصلة دراستها الجامعية وممارسة حقها في التعليم.
وأثار القرار المتخذ من طرف عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، انتقادات في صفوف عدد من الموظفين والأجراء. لاسيما في ظل تزامنه مع الاستحقاقات الانتخابية. ومع تقديم الحزب لوعود مرتبطة بتحسين جودة التعليم العالي.
ويشار إلى أنه جرى تحديد رسوم التعليم الجامعي بالمغرب في 5000 درهم بالنسبة إلى سلك الإجازة، و18 ألف درهم بالنسبة إلى سلك “الباشلور”، و15 ألف درهم بالنسبة إلى سلك الماستر. فيما تبلغ رسوم التسجيل بالنسبة إلى سلك الدكتوراه 20 ألف درهم سنويا خلال السنوات الأربع الأولى.


